البنك الدولي يعطي الأولوية لفرص العمل على حساب الأهداف المناخية

أكد رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن توفير فرص العمل ودعم الشركات الصغيرة وجذب الاستثمارات الخاصة يمثل أولويات المؤسسة. ووضع هذه الملفات في مقدمة اهتماماته، قبل الأهداف المناخية.
ومنذ توليه رئاسة البنك الدولي عام 2023، يدافع بانغا عن استراتيجية لمكافحة الفقر. وتعتمد هذه الاستراتيجية على خلق فرص العمل في البلدان النامية، التي تواجه نقصًا يقدر بنحو 800 مليون وظيفة.
وخلال الجلسة العامة للاجتماعات السنوية للبنك الدولي، الجمعة، أقر بانغا بصعوبة تحقيق هذه الأهداف في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. لكنه أكد أن المهمة ليست مستحيلة.
وأوضح، في كلمة أُعدت مسبقًا، أن البنك الدولي يواجه تحديين رئيسيين. يتمثل الأول في استخدام الموارد المحدودة لتحقيق أكبر فائدة ممكنة. أما الثاني، فيرتبط بمساعدة البلدان على توفير فرص العمل على نطاق واسع.
وشدد رئيس البنك الدولي على ضرورة معالجة هذين التحديين بشكل متكامل. كما أكد أن تحقيق التنمية يتطلب الجمع بين التمويل العام والاستثمارات الخاصة والعمل الخيري والتكنولوجيا.
وأضاف أن طبيعة هذه الشراكات يجب أن تتكيف مع احتياجات كل بلد ومستوى تطوره. ويرى أن التنسيق بين مختلف مصادر التمويل يمكن أن يساعد على دعم التنمية وخلق فرص اقتصادية جديدة.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك، الجمعة، احتجاجات شارك فيها مزارعون وصيادون وعمال تايلانديون. وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وسعى المحتجون إلى إيصال مطالب الفئات الفقيرة إلى كبار المسؤولين الماليين المشاركين في الاجتماعات. وتوجه مئات المتظاهرين نحو مركز المؤتمرات الذي يستضيف هذه اللقاءات.
غير أن الشرطة أوقفت المسيرة على بعد أكثر من كيلومتر من وجهتها. ورفع المحتجون شعارات تطالب البنك الدولي بوقف السياسات التي يرون أنها تستهدف الفقراء.
وتعكس هذه الاحتجاجات استمرار الانتقادات الموجهة إلى المؤسسات المالية الدولية. ويتهم منتقدون هذه المؤسسات بتحميل الدول المقترضة أعباء مالية كبيرة.
وتضع هذه التطورات البنك الدولي أمام تحدي تحقيق التوازن بين مكافحة الفقر، وتوفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية في الدول النامية.







