
اختُتمت، يوم الأربعاء، فعاليات الدورة الثانية عشرة من جائزة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لتصوير الخيل العربي، ضمن النسخة 17 من معرض الفرس بالجديدة. وشهد الحفل تتويج الفائزين في مختلف الأصناف، بعد منافسة قوية بين مصورين من دول عربية متعددة.
وتهدف جائزة الشيخ منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي إلى تشجيع المصورين العرب على إبراز جمال الخيول العربية وتوثيق حركتها. كما تسعى إلى تثمين التراث الثقافي العربي المرتبط بالفروسية.
وأشرف على حفل توزيع الجوائز مسؤولون مغاربة وإماراتيون. وحضر المناسبة عامل إقليم الجديدة، صالح الداحا، ورئيس مكتب حاكم إمارة عجمان، حمد بن عبد الله الغفلي. كما شارك المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة بهيئة أبوظبي للتراث، عبد الله القبيسي، ومندوب معرض الفرس بالجديدة، الحبيب مرزاق، والمدير الإقليمي لقطاع الثقافة بالجديدة وسيدي بنور، منير الحجوجي.
وينظم اتحاد المصورين العرب هذه الجائزة برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتنافس المشاركات سنوياً ضمن أربعة أصناف رئيسية، تشمل جمال الخيل العربي، وفعاليات ومهرجانات الخيول، والتبوريدة «الفنتازيا»، وتصوير الفيديو المتخصص في الخيل.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المالية في كل صنف 75 ألف درهم إماراتي. ويحصل الفائز بالمركز الأول على 30 ألف درهم، والثاني على 25 ألف درهم، والثالث على 20 ألف درهم.
وسجلت دورة هذه السنة ارتفاعاً في عدد المشاركين بنسبة 15 في المائة مقارنة بالدورة السابقة. وأكد أديب شعبان العاني، رئيس اتحاد المصورين العرب والمشرف على الجائزة، أن الأعمال المشاركة شهدت تطوراً ملحوظاً من حيث الجودة والمستوى الفني.
وأوضح العاني أن المصورين نجحوا في تقديم أعمال تبرز جمال الخيل العربي وتُظهر مهاراتهم في اختيار الزوايا والتكوينات البصرية.
وفي صنف «جمال الخيل العربي»، فاز الإماراتي عبد الله إبراهيم محمد الحتاوي بالمركز الأول. وجاء السوداني محمد السماني محمد الأحمر في المركز الثاني، بينما حلت السورية إندى فارس بدر ثالثة.
أما صنف «فعاليات ومهرجانات الخيول»، فعاد المركز الأول إلى المصري سمير مصطفى عبد الفتاح. وحل مواطنه صابر عبد المقصود ثانياً، فيما فازت الإماراتية أمل المراشدة بالمركز الثالث.
وفي منافسات التبوريدة «الفنتازيا»، فازت الإماراتية سهام محمد إبراهيم بالمركز الأول. وجاء المغربي عبد الرحيم الزيغ ثانياً، متبوعاً بالجزائري أكرم المناري في المركز الثالث.
وبخصوص صنف تصوير الفيديو المتخصص في الخيل، حصد السوري سامي نبيل يعقوب المركز الأول. وجاء السعودي ماجد السبيعي ثانياً، فيما حل مواطنه حمدان الشماري ثالثاً.
وأكد عبد الله البكيش، عضو مجلس إدارة اتحاد المصورين العرب ورئيس لجنة تحكيم محور الفيديو، أن المنافسة اشتدت في مختلف الأصناف. وأشار إلى أن مستوى المشاركات يتطور من دورة إلى أخرى.
وكشف البكيش عن تسجيل 345 عملاً في صنف التبوريدة وحده، شكلت المشاركات المغربية 90 في المائة منها. واعتمدت لجنة التحكيم معايير تشمل جمالية الصورة وجودة التكوين، مع تجنب المبالغة في المعالجة الرقمية.
كما ركزت المعايير على الحفاظ على المظهر الطبيعي للخيل وإبراز تفاصيله الجمالية، خصوصاً العيون والأنف والأذنين والرقبة.
وعبّر السوري سامي نبيل يعقوب عن سعادته بالفوز في صنف الفيديو. وأوضح أن العمل المتوج وثّق إحدى فعاليات التبوريدة المغربية، حيث حرص على اختيار اللقطات التي تعكس جمالية هذا الفن التراثي.
وأشاد يعقوب بالتبوريدة، معتبراً أنها رياضة جماعية تتطلب الانسجام بين أعضاء الفريق وتنسيق حركات الخيول.
من جانبه، أوضح المغربي عبد الرحيم الزيغ، المنحدر من مدينة أكادير، أن الصورة التي منحته المركز الثاني وثقت التبوريدة الصحراوية. وأشار إلى أنه اختار التصوير بعدسة واسعة لتقريب المشاهد من الخيول وإبراز عظمة الفروسية المغربية.
كما سلط المصري سمير مصطفى عبد الفتاح الضوء على تراث «المرماح» في صعيد مصر. ويعتمد هذا الفن التقليدي على استعراض مهارة الفارس في التحكم بالخيل وتوجيه حركاته بإيقاع متناغم مع موسيقى المزمار.
وأكد عبد الفتاح أن هذه المشاركة كانت الأولى له في الجائزة، معبراً عن اعتزازه بتوثيق أحد أشكال التراث المصري المرتبط بالفروسية.
وتبرز هذه النتائج الدور الذي تلعبه جائزة الشيخ منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي في التعريف بفنون الفروسية العربية. كما تعكس تنوع الموروث التراثي من المغرب إلى باقي الدول العربية، وتؤكد مكانة معرض الفرس بالجديدة فضاءً للاحتفاء بالخيل العربي وفنون تصويره.







