خيم جو من الحزن والأسى على الأوساط الثقافية والفنية بالمغرب وخارجه، عقب الإعلان عن وفاة المخرج وكاتب السيناريو محمد عهد بنسودة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 04 فبراير 2026، بعد مسار إبداعي حافل جعله واحدا من أبرز الوجوه التي حملت السينما المغربية إلى المحافل الدولية.
ويُعد الراحل من الأسماء التي بصمت التجربة السينمائية الوطنية برؤية فنية عميقة، انشغلت بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، وراهن من خلالها على سينما ذات مضمون وقيمة. ومن بين أبرز أعماله التي ما تزال حاضرة في الذاكرة السينمائية فيلم “خلف الأبواب المغلقة” و**“الشبح الراجع”**، اللذان كرسا أسلوبه الخاص واهتمامه بالبعد الإنساني في السرد البصري.
كما مثّل محمد عهد بنسودة المغرب في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، حيث حصد جوائز وتكريمات أسهمت في تعزيز إشعاع السينما المغربية، خاصة في الساحة الأوروبية والإفريقية والعالم العربي، ما جعله يوصف بـ“سفير السينما المغربية”.
وفي هذا السياق، نعى المخرج عبد الإله الجوهري زميله الراحل بكلمات مؤثرة، معتبرا إياه “رجلا طيبا ومبدعا ومحاربا”، مشددا على أن رحيله لا يشكل خسارة فنية فحسب، بل فقدانا لصوت سينمائي وازن ظل يدافع بإصرار عن جودة الصورة وعمق المحتوى في الإنتاج المغربي.
وبرحيل محمد عهد بنسودة، تفقد السينما المغربية واحدا من مبدعيها الذين آمنوا بدور الفن في التعبير والتغيير، وتركوا أثرا سيظل حاضرا في ذاكرة الشاشة المغربية.







