تدهور صحة ابتسام لشكر…ومطالب بالإفراج عنها

أوضحت لجنة دعم ابتسام لشكر في بلاغ لها، تدهور حالتها الصحية بشكل كبير، التي حسب وصفها لا تتوافق مع البيئة السجنية، إذ تجعل الإعاقة التي تعاني منها أبسط الحركات اليومية محفوفة بالمخاطر، بينما تؤدي البنيات غير الملائمة، ولا سيما غياب فراش طبي مناسب، إلى تفاقم آلامها المزمنة.
وانتقدت اللجنة تقييد حق ابتسام في الاتصال الهاتفي لثلاث مكالمات، مدة كل منها عشر دقائق أسبوعيا إلى رقم واحد فقط، أي ثلاثين دقيقة أسبوعيا، مما يعيق التواصل مع عائلتها وفريق دعمها، ويضر مباشرة بالمتابعة التي تتطلبها حالتها الصحية.
وابتسام لشكر ناجية من “ساركوما إيوينغ”، وهو سرطان عظمي نادر شخص لديها عندما كانت في العشرين من عمرها، وقد خضعت سنة 1995 لعملية جراحية لتركيب طرف اصطناعي في عظم العضد. ووفقا للتقارير الطبية المقدمة إلى الجهات المختصة، فإن هذا الطرف الاصطناعي أصبح متآكلا وغير صالح للعمل، والأسوأ من ذلك أنه يعاني من انفصال كامل على مستوى المرفق والكتف.
وحسب البلاغ، فإن هذا الطرف الاصطناعي كان من المقرر استبداله بالكامل في شتنبر 2025 من طرف فريقها الطبي في فرنسا، قبل أن يتم اعتقالها يوم 10 غشت 2025 بدون إجراء العملية، وبالتالي فإن التحدي الطبي واضح تماما.
وقالت اللجنة أنه إلى حدود اليوم، لم يحصل فريق الدفاع على الملف الطبي الكامل لابتسام لشكر، مما يغيب أي معلومات مفصلة حول تطور حالتها السريرية منذ آخر الفحوصات التي أُجريت قبل اعتقالها.
وصرحت أيضا، أن الرعاية الصحية التي تلقتها ابتسام في السجن لا تتعدى كونها استشارات في الطب العام، مرفقة بوصفات للمسكنات وفحوصات أولية تكميلية، خاصة بالأشعة والتصوير المقطعي، في تأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الرعاية العادية وليست متابعة متخصصة حسب الاحتياجات الخاصة المرتبطة بمرضها.
وأضافت اللجنة أن الملف الطبي الكامل الوحيد المتوفر، والذي أُعد قبل الاعتقال وأكده خبير مستقل، يشير إلى أن حالتها يتطلب تدخلا جراحيا معقد لاستبدال الطرف الاصطناعي. كما أن التقرير الإشعاعي الوحيد الذي تم تسليمه للدفاع يفيد بأن الفحص المقطعي لم يستبعد وجود عدوى أو عودة الورم، الأمر الذي أكد أساسا استمرار تدهور الوضع الصحي.
وجددت اللجنة طلبها بالإفراج عن ابتسام لشكر حتى تتمكن من تلقي الرعاية المتخصصة حسب حالتها من طرف فريقها الطبي المعالج، وتسليم ملفها الطبي الكامل إلى هيئة الدفاع لضمان الشفافية واستمرارية الرعاية، وإجراء خبرة طبية مستقلة وتواجهية تحت إشراف النيابة العامة في أقرب الآجال.







