أكدت الحكومة الكندية حرصها على تعزيز العلاقات المغربية الكندية من خلال مواصلة الحوار المنتظم مع السلطات المغربية، وتطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والأمن والتنمية المستدامة، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وجاء هذا الموقف في أجوبة مكتوبة صادرة عن وزارة الخارجية الكندية، أوضحت فيها أن أوتاوا تعتبر المغرب شريكاً مهماً، وتسعى إلى توسيع التعاون بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وأشارت الخارجية الكندية إلى أن موقف أوتاوا المعلن في 28 أبريل 2026 بشأن الصحراء المغربية يمثل محطة مهمة في تطور العلاقات المغربية الكندية، مؤكدة اعترافها بمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره أساساً لحل متوافق عليه، واصفة المبادرة بأنها جادة وذات مصداقية.
وأكدت الوزارة أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط إنسانية واقتصادية متينة، في ظل وجود جالية مغربية مهمة بكندا، إلى جانب تعاون اقتصادي يشمل قطاعات المعادن، وصناعة الطيران، والفلاحة، وتكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيات النظيفة.
وأضافت أن الحكومة الكندية ستواصل دعم الشركات الكندية العاملة في المغرب، وتشجيع الاستثمارات والشراكات الاقتصادية، مع متابعة فرص الأعمال التي توفرها السوق المغربية.
كما أبرزت أوتاوا أهمية التعاون مع المغرب في مجالات المساواة بين الجنسين، والشمول المالي، والعمل المناخي، معتبرة أن البلدين يمتلكان فرصاً كبيرة لتطوير مشاريع مشتركة تستفيد من المزايا التي يتوفر عليها كل طرف.
وفي الجانب الإقليمي، وصفت الخارجية الكندية المغرب بأنه شريك أساسي ضمن استراتيجية كندا تجاه إفريقيا، بفضل موقعه الجغرافي وعلاقاته الواسعة مع الدول الإفريقية، مؤكدة مواصلة التنسيق في ملفات التجارة والاستثمار والأمن والتنمية المستدامة.
وعلى المستوى الأمني، أشارت الخارجية إلى استمرار التعاون بين المؤسسات الأمنية في البلدين، في سياق سبق أن أكدت فيه الشرطة الملكية الكندية أهمية شراكتها مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خصوصاً في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وفي الشق القضائي، أوضحت وزارة العدل الكندية أن المغرب وكندا يتعاونان في إطار عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمساعدة القضائية وتسليم المطلوبين ومكافحة الجريمة المنظمة والجريمة السيبرانية، رغم عدم وجود معاهدة ثنائية خاصة بين البلدين.
وأضافت الوزارة أن هذا الإطار القانوني يسمح بتبادل المساعدة القضائية والمعلومات وفق الاتفاقيات الدولية السارية، كما يتيح التعاون عبر قنوات الإنتربول في عدد من القضايا العابرة للحدود.
وأكدت أيضاً أن المغرب وكندا يشاركان في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون في مكافحة الجرائم السيبرانية، بما في ذلك الاتفاقيات الأممية الخاصة بالأدلة الرقمية والجرائم المرتكبة عبر الفضاء الإلكتروني.
وتعكس هذه المعطيات، وفق المواقف الرسمية الكندية، توجهاً نحو توسيع العلاقات المغربية الكندية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والقضائية، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف المجالات.







