دعت فيدرالية المتقاعدين بالمغرب المتقاعدات والمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق وعموم المسنين إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في الاحتجاجات المقررة تخليداً لفاتح أكتوبر 2026.
وتأتي هذه الدعوة، وفق الفيدرالية، في ظل ما وصفته بسياق من الاحتقان الاجتماعي، يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وبالتزامن مع الانتخابات التشريعية المقبلة، وجهت الفيدرالية دعوة إلى الأحزاب السياسية المشاركة في هذا الاستحقاق.
وطالبت الفيدرالية هذه الأحزاب بالوفاء بالتزاماتها تجاه الملف المطلبي للمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق.
وأكدت أن هذه الفئات لم تعد مجرد أرقام داخل أرشيف الإدارات العمومية، أو أصواتاً تستغل خلال المواسم الانتخابية.
واعتبرت الفيدرالية أن هذه الفئات أصبحت تشكل كتلة ناخبة مؤثرة، وقادرة على التأثير في موازين القوى داخل المشهد السياسي.
وفي ما يتعلق بمطالبها الاجتماعية، طالبت الفيدرالية بإقرار زيادة فورية وعامة قدرها 2000 درهم شهرياً في معاشات التقاعد.
وترى الهيئة أن هذه الزيادة من شأنها إنصاف المتقاعدين والحفاظ على كرامتهم.
كما طالبت بإلزام جميع صناديق التقاعد بتوفير حد أدنى للمعاش لا يقل عن 3000 درهم شهرياً، بما يضمن، حسب تعبيرها، العيش الكريم.
وانتقدت الفيدرالية استمرار العمل بالقوانين الحالية التي تمنع الزيادة في المعاشات.
واعتبرت أن هذه القوانين أصبحت متجاوزة ولا تتلاءم مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مطالبة بمراجعتها واعتماد قوانين أكثر عدلاً وإنصافاً.
كما أكدت الفيدرالية تمسكها بحق الأرملة في الاستفادة من معاش التقاعد كاملاً، بدل الحصول على نصفه.
وترى أن هذا المطلب يهدف إلى صيانة كرامة الأرملة وضمان الاستقرار الأسري.
وفي السياق ذاته، حملت الفيدرالية الجهات الحكومية الوصية المسؤولية عن تدهور الوضع المعيشي للمتقاعدين.
وطالبت بتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن ما وصفته بهدر ونهب أموال صناديق التقاعد.
كما دعت إلى إرجاع تلك الأموال وتوظيفها لخدمة المتقاعدين، وتحسين ظروفهم المعيشية.
وشددت الهيئة أيضاً على حق المتقاعدين في الاستفادة الكاملة من الخدمات الاجتماعية.
ويأتي في مقدمة هذه المطالب توفير تغطية صحية شاملة تشمل تكاليف التطبيب والأدوية والعلاج.
كما طالبت بتنزيل جميع الاتفاقيات المبرمة سابقاً بين الحكومات والنقابات، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011.
وتؤكد فيدرالية المتقاعدين أن تحسين الوضع الاجتماعي لهذه الفئة يتطلب إجراءات ملموسة، تشمل المعاشات والتغطية الصحية وضمان حقوق الأرامل وذوي الحقوق.







