أعطت المحكمة الوطنية الإسبانية، الخميس، الضوء الأخضر لمواصلة مشروع إقامة مخيم مؤقت لاستقبال نحو ألف مهاجر داخل ميناء سبتة، بعدما رفضت طلبا نقابيا بوقف تنفيذه بشكل استعجالي، وذلك بعد ساعات فقط من إصدارها أمرا مؤقتا للحكومة بتجميد المشروع إلى حين البت في طلب التعليق.
وقررت الغرفة الإدارية بالمحكمة الوطنية رفض الطلب الذي تقدمت به النقابة الموحدة للشرطة الإسبانية “SUP”، والتي كانت تسعى إلى وقف تخصيص نحو 16 ألف متر مربع من ميناء سبتة لإقامة مركز مؤقت لإيواء المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي.
وبحسب وكالة “أوروبا بريس”، اعتبرت المحكمة أن شروط اتخاذ الإجراء الاستعجالي المطلوب غير متوفرة، مؤكدة وجود اعتبارات مرتبطة بالمصلحة العامة والحاجة إلى تقديم المساعدة الإنسانية تبرر الترخيص باستغلال المساحة المخصصة للمخيم.
ويأتي الحكم بعد أقل من 24 ساعة على قرار سابق للمحكمة نفسها، أمر الحكومة الإسبانية بعدم الشروع مؤقتا في تنفيذ المشروع إلى حين دراسة طلب النقابة والحسم في ما إذا كانت ستعلق إقامة المخيم من عدمها.
وبعد توصلها بوثائق الملف والاستماع إلى الدفوع المرتبطة به، خلصت المحكمة إلى رفض التعليق الفوري، ما يفتح الباب أمام الحكومة الإسبانية للمضي في تجهيز مركز الاستقبال داخل الميناء.
وكانت النقابة الموحدة للشرطة قد طعنت في قرار وزارة النقل والتنقل المستدام، مطالبة بعدم إقامة المخيم إلى حين التأكد من احترام شروط السلامة والأمن والتوافق مع طبيعة النشاط المينائي، إلى جانب إجراءات الوقاية من الحرائق والطوارئ ومخاطر العمل بالنسبة إلى عناصر الشرطة.
غير أن المحكمة اعتبرت أن الحجج التي قدمتها النقابة ترتبط أساسا بالشروط التي ستتم فيها رعاية المهاجرين وضمان سلامة عناصر الشرطة، بينما لا يحدد ترخيص وزارة النقل نفسه التفاصيل العملية المتعلقة بكيفية تقديم المساعدة الإنسانية أو ظروف عمل الأجهزة الأمنية داخل المركز.
وشدد القضاة على أن الترخيص بإقامة المخيم يستند إلى اعتبارات مرتبطة بالمصلحة العامة، مع ضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان توافقه مع متطلبات الأمن والسلامة والسير العادي لمرافق الميناء.
وبموجب القرار، ستكون وزارة الداخلية الإسبانية مسؤولة عن تحديد الإجراءات الأمنية التي ستطبق داخل المنشأة، سواء لحماية عناصر الشرطة المكلفين بالعمل فيها أو المهاجرين وباقي العاملين.







