سياسةمجتمع

المنصوري: “البام” يملك حصيلة حكومية مشرفة .. ويبتغي المرتبة الأولى

قالت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الإصلاح الجبائي الذي قاده فوزي لقجع ساهم في توفير الموارد الضرورية لتمويل عدد من الأوراش الاجتماعية.

وأوضحت المنصوري أن الحكومة الحالية حققت نتائج إيجابية في مجالات التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

واعتبرت أن هذه الأوراش احتاجت إلى موارد مالية مهمة. وأضافت أن ذلك تطلب وجود مسؤول يملك الجرأة لتنفيذ إصلاح جبائي واسع.

وقالت إن فوزي لقجع تولى هذه المهمة، ما مكّن الدولة والحكومة من توفير الموارد الضرورية لتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية.

وجاءت تصريحات المنصوري خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة مراكش، مساء الأربعاء.

وأكدت أن الحزب دخل إلى الأغلبية الحكومية بعد انتخابات 8 شتنبر 2021. واعتبرت أن «البام» يملك اليوم حصيلة مشرفة وخالية من شبهات تضارب المصالح.

وشددت على أن حصيلة الحزب لا تتضمن، حسب تعبيرها، منطق تبادل الامتيازات الشخصية. ويأتي ذلك في سياق تصاعد الخلاف السياسي مع حزب التجمع الوطني للأحرار.

وتطرقت المنصوري إلى عدد من المشاريع التي أشرف عليها وزراء الحزب داخل الحكومة. ومن بينها مشروع «جواز الشباب» الذي أطلقه الوزير المهدي بنسعيد.

وقالت إن المشروع ساهم في تخفيف أعباء التنقل عن الشباب. كما وفر لهم امتيازات مرتبطة بعدد من الخدمات.

وأكدت أن هذه الامتيازات موجهة إلى المواطنين، وليست امتيازات خاصة بأعضاء الحزب أو مسؤوليه.

كما أشادت المنصوري بإصلاح منظومة العدالة الذي أشرف عليه وزير العدل والأمين العام السابق للحزب عبد اللطيف وهبي.

وأشارت إلى تمرير عدد من النصوص القانونية التي اعتبرت أن الحكومات السابقة لم تملك الجرأة لتمريرها منذ سنوات.

وذكرت، في هذا السياق، قانون العقوبات البديلة. واعتبرت أن هذا القانون يجسد تصور الحزب للديمقراطية الاجتماعية واحترام الحريات الفردية.

وأضافت أن العقوبات البديلة تمنح الأشخاص الذين ارتكبوا أخطاء فرصة ثانية لإعادة الاندماج في المجتمع.

وأوضحت المنصوري أن فلسفة الحزب تقوم على عدم زيادة معاناة الشباب الذين ارتكبوا أخطاء أو خالفوا القانون.

وقالت إن منحهم فرصة جديدة والثقة في قدراتهم يمكن أن يحولهم إلى مواطنين فاعلين داخل المجتمع.

كما أشادت بتمسك حزب الأصالة والمعاصرة بعبد اللطيف وهبي خلال فترة إصلاح قطاع العدل. وأكدت أن الحزب لم يتخل عنه رغم الصعوبات التي واجهها.

وشددت المنصوري على أن الحزب لن يتخلى عن مبادئه أو مشروعه السياسي من أجل الانتخابات.

وتطرقت كذلك إلى الجدل الذي رافق التحاق فوزي لقجع بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتساءلت عن أسباب التركيز على انضمام لقجع إلى الحزب، بينما لم يثر التحاق عز الدين الميداوي بالحزب النقاش نفسه.

وأشارت إلى أن الميداوي، الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، يمثل بدوره كفاءة في مجاله.

واعتبرت أن الانتقادات الموجهة إلى انضمام لقجع تحتاج إلى قراءة موضوعية. وأكدت أن الحزب منفتح على الكفاءات التي يمكن أن تساهم في مشروعه السياسي.

وفي سياق آخر، نفت المنصوري أن يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد غيّر مواقفه داخل الأغلبية الحكومية.

وأكدت أن الحزب لم يدخل الانتخابات بهدف تمزيق ميثاق الأغلبية. وأضافت أن «البام» احترم هذا الميثاق إلى نهاية الولاية الحكومية.

وقالت إن الحزب لا ينتقد شركاءه لمجرد الانتقاد. كما نفت أن يكون الهدف من انتقاد الحصيلة الحكومية هو الحصول على أصوات الناخبين فقط.

وأكدت أن المرحلة الحالية تفرض تقديم حصيلة العمل الحكومي أمام المغاربة. وأضافت أن «البام» يملك طموحًا سياسيًا واضحًا في الانتخابات المقبلة.

وأوضحت أن الحزب يطلب ثقة المغاربة، ليس بهدف احتلال المركز الأول لمجرد المنافسة.

وأكدت أن الطموح الحقيقي يتمثل في تصدر الانتخابات للحصول على فرصة لتنزيل مشروع سياسي متكامل.

وشددت المنصوري على أن هذا المشروع يستند إلى تصور واضح وتجربة سياسية طويلة، وإلى ما وصفته بروح المواطنة.

زر الذهاب إلى الأعلى