مجتمع

السكوري يعبئ 600 مفتش لمراقبة ساعات عمل وأجور حراس الأمن الخاص

وزارة التشغيل تطلق برنامجاً وطنياً لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص وتعبئ 600 مفتش

أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص، تحت شعار «من أجل عمل لائق»، وذلك خلال اجتماع ترأسه الوزير يونس السكوري بمقر الوزارة، بحضور المسؤولين الترابيين للقطاع.

وأوضح السكوري، خلال ندوة صحفية، أن الانطلاقة الفعلية لهذا البرنامج تأتي عقب دخول القانون رقم 032.26 حيز التنفيذ في 16 يوليوز 2026، والذي أقر الانتقال العملي في ساعات عمل أعوان الحراسة من 12 ساعة إلى 8 ساعات.

وأكد الوزير أن العقود التي أبرمتها شركات الحراسة مع المقاولات الخاصة بعد 16 يوليوز 2026 يتعين أن تعتمد نظام 8 ساعات عمل، في حين تستفيد العقود المبرمة قبل نشر القانون في الجريدة الرسمية من فترة انتقالية تمتد إلى غاية 16 أبريل 2027.

وأشار السكوري إلى أن الوزارة رصدت عدم احترام بعض المقاولات الخاصة لساعات العمل المحددة قانوناً، وهو ما دفعها إلى إطلاق برنامج وطني للتفتيش، من خلال تعبئة 600 مفتش ومفتشة موزعين على مختلف مناطق المملكة.

وستشمل العملية، بحسب الوزير، جولات ميدانية تنطلق من المقاولات التي رست عليها الصفقات، قبل الانتقال إلى مواقع الحراسة، بهدف التأكد من مدى احترام ساعات العمل القانونية وظروف اشتغال أعوان الحراسة.

ويرتكز البرنامج، وفق المعطيات التي قدمها السكوري، على التحقق من مدة العمل الفعلية وحصرها في 8 ساعات، مع ضمان تعويض العاملين عن الساعات الإضافية في حال رغبتهم في تجاوز المدة القانونية.

ولا تقتصر عملية التفتيش على ساعات العمل، بل ستشمل أيضاً مراقبة أجور حراس الأمن الخاص، في ظل توصل الوزارة بشكايات متكررة بشأن أجور اعتبرها أصحابها زهيدة، ولا تحترم في بعض الحالات الحد الأدنى للأجور ولا تتناسب مع عدد ساعات العمل الفعلية.

وأوضح الوزير أن عملية التفتيش ستتم وفق تنظيم محكم، من خلال لجان جهوية وبرمجة دقيقة للزيارات الميدانية، على أن يقوم مفتشو ومفتشات الشغل بتحرير المخالفات وإحالتها على الجهات المختصة، من بينها النيابة العامة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وشدد السكوري على أن إطلاق هذا البرنامج يمثل خطوة حازمة للوفاء بالتزام الوزارة بمراقبة المقاولات والشركات الخاصة التي لا تحترم مقتضيات القانون، مؤكداً في الوقت نفسه أن العملية تشكل فرصة لتعزيز تعبئة المجتمع المدني ومختلف الفاعلين من أجل ضمان حقوق حراس الأمن الخاص وتطبيق القانون على جميع المقاولات، خصوصاً خلال المرحلة الأولى من دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.

زر الذهاب إلى الأعلى