
عزز المغرب مراقبته للسواحل المقابلة لجزر الجعفرية، قبالة إقليم الناظور، في وقت عادت فيه السلطات المغربية إلى استقبال مهاجرين يتم توقيفهم بعد وصولهم إلى هذه الجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية، بدل نقلهم إلى مليلية كما كان يحدث في السابق.
وأفادت مصادر محلية، ووسائل إعلام إسبانية، بأن الدرك الملكي والبحرية الملكية كثفا عمليات المراقبة على طول الساحل المحاذي للجزر، بهدف إحباط محاولات الهجرة غير النظامية، سواء تعلق الأمر بمغاربة أو بمهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الأشخاص الذين يتمكنون من الوصول إلى جزر الجعفرية لا يبقون فيها، إذ تعمد السلطات الإسبانية إلى توقيفهم قبل تسليمهم مباشرة إلى السلطات المغربية، من أجل إخضاعهم للإجراءات المعمول بها.
ويمثل هذا الإجراء تحولا في طريقة التعامل مع هذه الحالات، بالنظر إلى أن الحرس المدني الإسباني كان ينقل في السابق عددا من المهاجرين الذين يصلون إلى الجزر نحو مليلية، قبل استكمال المساطر المتعلقة بوضعيتهم.
وتشدد السلطات المغربية المراقبة على مسارات الهجرة غير النظامية في شمال شرق المغرب، وخاصة في المناطق الساحلية القريبة من الناظور والجزر الصغيرة المنتشرة قبالة الساحل.
وتشكل جزر الجعفرية، إلى جانب جزر ومواقع صخرية أخرى قبالة الساحل المتوسطي، نقاطا يسعى بعض المهاجرين إلى الوصول إليها باعتبارها مناطق تابعة للإدارة الإسبانية، في محاولة للانتقال لاحقا إلى مليلية أو إلى البر الإسباني.
غير أن الترتيبات الجديدة، وفق المصادر ذاتها، جعلت الوصول إلى الجزر لا يعني بالضرورة استمرار الرحلة، بعدما أصبحت السلطات الإسبانية تعيد من يتم توقيفهم إلى المغرب بشكل مباشر.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا التنسيق يتزامن مع تكثيف الدوريات البحرية والبرية المغربية، في محاولة للحد من الانطلاقات غير النظامية من ساحل الناظور نحو الجزر القريبة.







