اقتصادصحة و جمالمجتمع

مشروع قانون مالية 2027 يرفع ميزانية الصحة إلى 45,4 مليار درهم

يتجه مشروع قانون مالية 2027 إلى رفع الميزانية المخصصة لقطاع الصحة بالمغرب إلى 45,4 مليار درهم، مقابل 42,4 مليار درهم خلال سنة 2026. ويهدف هذا الدعم المالي إلى تطوير البنية التحتية الصحية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع العرض الاستشفائي بمختلف جهات المملكة.

وحسب المذكرة التقديمية للمشروع، تعتزم الحكومة مواصلة تأهيل 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب إطلاق عملية تأهيل 1.600 مركز صحي جديد. كما يرتقب تشغيل المركزين الاستشفائيين الجامعيين بطنجة وأكادير، بطاقة استيعابية تبلغ 797 سريراً للأول و867 سريراً للثاني.

وتسعى الحكومة من خلال هذه المشاريع إلى توفير مستشفى جامعي واحد على الأقل في كل جهة. كما يتضمن البرنامج إنجاز 29 مشروعاً استشفائياً، بهدف إضافة 3.168 سريراً إلى الطاقة الاستيعابية للمستشفيات على المستوى الوطني.

ويتضمن مشروع قانون مالية 2027 أيضاً مواصلة المرحلة الثانية من برنامج إعادة تأهيل 1.600 مركز صحي، بغلاف مالي يناهز 1,8 مليار درهم. ويهدف هذا الورش إلى تعزيز دور المراكز الصحية باعتبارها نقطة الولوج الأولى إلى المنظومة الصحية، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني نقصاً في الخدمات وتحسين ظروف استقبال المرضى.

وفي إطار تطوير العرض الصحي المتخصص، تعتزم الحكومة مواصلة بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من بني ملال وكلميم والرشيدية. ورُصد لهذا البرنامج مبلغ 1,6 مليار درهم خلال سنة 2027، بهدف تعزيز خدمات التشخيص والتكفل بالحالات المستعجلة.

كما يشمل البرنامج مواصلة بناء المستشفيات الإقليمية والجهوية، ومستشفيات الأمراض النفسية والعقلية، ومستشفيات الاختصاصات ومستشفيات القرب. وخصص المشروع لهذه الأوراش غلافاً مالياً يناهز 4,6 مليار درهم برسم سنة 2027.

وفي السياق ذاته، ستواصل الحكومة تأهيل وتجديد 90 مستشفى بمختلف جهات المملكة، بميزانية تبلغ 1,5 مليار درهم خلال السنة نفسها. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تحديث المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وعلى مستوى إصلاح المنظومة الصحية، يركز مشروع قانون مالية 2027 على تفعيل المجموعات الصحية الترابية بشكل تدريجي، من خلال إرساء حكامة لامركزية وتعزيز تثمين الموارد البشرية الصحية.

كما تعتزم الحكومة تسريع رقمنة الخدمات الصحية، بهدف تنظيم تدفقات المرضى والحد من الاكتظاظ داخل المستشفيات. وسيساعد هذا التحول على توجيه كل مريض نحو المؤسسة الصحية المناسبة لحالته، فضلاً عن توفير معطيات دقيقة وفي الوقت المناسب.

ويشمل البرنامج الحكومي أيضاً تعزيز السيادة الدوائية واللقاحية، باعتبارها من الأوراش الأساسية لتقوية المنظومة الصحية الوطنية وتحسين قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى