من الإغاثة الميدانية إلى التمكين الاقتصادي.. كيف رسمت مبادرات “OCP” مسار التعافي لمتضرري فيضانات آسفي؟

آسفي – مراسلة خاصة
في خطوة تجسد أسمى معاني التآزر المؤسساتي والالتزام المجتمعي، أشرف عامل إقليم آسفي، رفقة مدير موقع “آسفي” للمجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، على افتتاح المعرض التضامني المخصص لفائدة تجار وحرفيي المدينة العتيقة المتضررين من الفيضانات الأخيرة.
وتأتي هذه المبادرة الاقتصادية، التي احتضنتها ساحة “الكارتينغ”، كحلقة جوهرية في سلسلة من التدخلات الاستراتيجية التي يقودها المجمع الشريف للفوسفاط بتعاون وثيق مع السلطات الإقليمية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف إعادة الروح للنسيج الاقتصادي المحلي وتمكين الفئات المتضررة من استعادة نشاطها التجاري في ظروف مواتية، خاصة مع تزايد الحركة الاستهلاكية التي ترافق شهر رمضان المبارك.
ويُعد هذا المعرض التضامني امتداداً طبيعياً وسياقياً لسلسلة من المبادرات النوعية التي أطلقها مكتب (OCP) منذ الساعات الأولى لوقوع الكارثة الطبيعية، حيث لم تقتصر جهوده على الجانب الاقتصادي الترويجي فحسب، بل شملت تدخلاً ميدانياً شاملاً بدأ بتسخير الآليات الثقيلة لفك العزلة وتطهير الأحياء المتضررة من مخلفات السيول.
وقد واكب ذلك مجهود إنساني استثنائي تجسد في إقامة مستشفى ميداني وقوافل طبية متعددة التخصصات قدمت الرعاية الصحية والأدوية بالمجان لآلاف المواطنين، فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المباشر للأسر المكلومة عبر برنامج “Act4Community”، مما ساهم بشكل ملموس في تخفيف وطأة الأزمة وتكريس الشعور بالأمان والاستقرار لدى الساكنة.
إن تلازم هذه الجهود، بدءاً من مرحلة الإغاثة الاستعجالية وصولاً إلى مرحلة التمكين الاقتصادي عبر هذا المعرض، يعكس رؤية (OCP) كشريك مواطن يتجاوز دوره الصناعي ليصبح صمام أمان اجتماعي في إقليم آسفي.
فمن خلال توفير منصة تسويقية لأكثر من 300 عارض من تجار الخزف والمنتجات التقليدية لسوق باب الشعبة، يبرهن المجمع على قدرته العالية في تحويل التحديات إلى فرص للتنمية التضامنية، مؤكداً أن التزامه تجاه المتضررين هو التزام مستدام يبدأ بمعالجة الأضرار المادية وينتهي بضمان الإقلاع الاقتصادي الفعلي والكرامة الاجتماعية للمواطن المسفيوي، في نموذج يحتذى به للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات الكبرى.







