النيابة العامة تعتمد آلية جديدة للاستماع للموقوفين بمقرات الأمن لتخفيف ضغط المحاكم
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن اعتماد آلية جديدة للاستماع إلى الموقوفين داخل مقرات الأمن ودوائر الشرطة، بدل نقلهم إلى المحاكم، وذلك بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الإجراء يهدف إلى تخفيف الضغط على المحاكم وتسريع معالجة الملفات القضائية، إلى جانب تحسين ظروف استقبال الموقوفين وأفراد أسرهم.
وأشار الوزير إلى أن بعض المحاكم الكبرى، خاصة في الدار البيضاء والرباط، كانت تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الموقوفين، حيث يتراوح العدد بين ألف و1500 شخص بالدار البيضاء، وبين 600 و800 شخص بالرباط، ما كان يؤدي إلى ضغط كبير على النيابة العامة وتأخر الإجراءات.
وأضاف أن أسر الموقوفين كانت تضطر إلى الانتظار لساعات طويلة خارج المحاكم، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى البحث عن حلول عملية وأكثر فعالية.
وفي هذا الإطار، اتخذت رئاسة النيابة العامة قراراً يقضي بانتقال ممثلي النيابة العامة إلى مقرات الأمن للاستماع إلى الموقوفين بعين المكان، عوض نقلهم بشكل جماعي إلى المحاكم.
وأكد وهبي أن وزارة العدل وفرت مختلف الوسائل اللوجستيكية والتقنية اللازمة لإنجاح هذا المشروع، بما في ذلك السيارات والتجهيزات المعلوماتية والحواسيب المحمولة لفائدة الموظفين المكلفين بهذه المهام.
وساهمت هذه الآلية في تقليص عدد الموقوفين الذين يتم نقلهم إلى المحاكم، حيث أصبح الأمر يقتصر أساساً على القضايا والجرائم الكبرى التي تستوجب عرض أصحابها على النيابة العامة أو قاضي التحقيق.
كما مكنت من إنجاز بعض الإجراءات مباشرة داخل مقرات الأمن، مثل مساطر الصلح وأداء المبالغ المستحقة وتسليم الوصولات وتوجيه الاستدعاءات في القضايا البسيطة، ما ساهم في تسريع المساطر القضائية.
وأكد وزير العدل أن التجربة التي تم إطلاقها في مدينة الرباط أظهرت نتائج إيجابية، وساعدت على تقليص عمليات نقل المعتقلين وتقليل الضغط على الموارد البشرية واللوجستيكية المخصصة لهذه المهمة.
وأشار إلى أن الوزارة تتجه نحو تعميم هذه التجربة على المستوى الوطني، بهدف تخفيف العبء على المحاكم وتحسين جودة الخدمات القضائية وتبسيط الإجراءات لفائدة المواطنين.
ويرى المسؤولون أن نظام الاستماع إلى الموقوفين داخل مقرات الأمن يشكل خطوة جديدة في مسار تحديث منظومة العدالة وتعزيز النجاعة القضائية بالمملكة.







