أعلنت منظمة التجارة العالمية يوم الخميس، 20 مارس 2026، أن النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط تفرض ضغطًا كبيرًا على توقعات نمو التجارة العالمية. هذه النزاعات تهدد بخفض التوقعات لعام 2026 بشكل ملحوظ. المنظمة، ومقرها الرئيسي في جنيف بسويسرا، أصدرت تحديثًا مهمًا لتقريرها حول آفاق وإحصاءات التجارة العالمية. يوضح التقرير تأثير نزاعات الشرق الأوسط على التجارة العالمية ومستقبلها.
حذر التقرير من أن تصاعد التوتر في المنطقة، لا سيما بعد الهجمات على إيران، يمكن أن يؤثر سلبًا على التجارة العالمية بشكل أكبر مما كان متوقعًا. هذا التأثير سيحدث إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة. استمرار النزاعات وارتفاع تكاليف الطاقة يضيفان أعباء إضافية. هذه الأعباء تشمل إمدادات الغذاء وتجارة الخدمات، خاصة مع الاضطرابات في قطاعي السفر والنقل. هذا كله قد يؤدي إلى تقلص كبير في حجم التجارة الدولية.
بعد نمو قوي تحقق العام الماضي بفضل المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يتباطأ هذا النمو في عام 2026. النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى مزيد من التراجع في نمو التجارة. هذا سيحدث إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة. سيسبب ذلك ضغوطًا كبيرة على تجارة المواد الغذائية والخدمات نتيجة للاضطرابات في السفر والنقل.
لكن التقرير أبدى تفاؤلًا حذرًا بتحسن التجارة العالمية مجددًا. هذا التحسن يمكن أن يتحقق إذا انتهت النزاعات سريعًا. كما أن استمرار ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يدعم هذا التفاؤل. خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية توقعوا، في التقرير، أن ينخفض معدل نمو تجارة السلع العالمية. الانخفاض سيكون بمقدار 0.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 1.4 بالمئة. هذا التقدير يعتمد على استمرار أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال مرتفعة طوال عام 2026. لمعرفة المزيد حول تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد المغربي، يمكنكم متابعة تقاريرنا.
الأمن الغذائي في خطر قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إن الأزمة في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي الأساسي. كما أنها تزيد من تكاليف المعيشة للمواطنين حول العالم. الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة قد يفاقم مخاطر التجارة العالمية. هذا يزيد الضغوط على المستهلكين والشركات على حد سواء. دعت إيويالا الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون لمواجهة هذه المخاطر المتزايدة. وأكدت أن السياسات المتوقعة يمكن أن تخفف الأعباء الاقتصادية عالميًا.
مضيق هرمز وأزمة الأسمدة أشار تقرير منظمة التجارة العالمية أيضًا إلى البعد اللوجستي الحيوي للنزاع في الشرق الأوسط. أوضح أن الاضطرابات في مضيق هرمز أثرت بشكل كبير على شحنات الأسمدة. هذه الأسمدة تُعدّ بالغة الأهمية للزراعة العالمية. نحو ثلث صادرات الأسمدة في العالم تمر عبر هذه المنطقة الحيوية. هذا يضع دولًا زراعية كبرى، مثل الهند وتايلاند والبرازيل، أمام مخاطر استيراد كبيرة. للمزيد حول تداعيات الأزمات الدولية على الأسواق، تابعوا آخر المستجدات.
نمو تجارة السلع العالمية، الذي بلغ 4.6 بالمئة في عام 2025 بفضل منتجات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يتراجع إلى 1.9 بالمئة في 2026. هذا هو السيناريو الأساسي. قد ينخفض أكثر في حال تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط. بينما قد يتباطأ نمو تجارة الخدمات إلى نحو 4.1 في المئة. لمزيد من المعلومات حول آفاق الاقتصاد العالمي، زوروا موقعنا.
في الثاني من مارس الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز. توعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها. هذا جاء ردًا على ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها. يمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا. إغلاقه تسبب في زيادة تكاليف الشحن والتأمين. كما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، مما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية واسعة النطاق.
منذ الثامن والعشرين من فبراير، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران. أودت هذه الحرب بحياة مئات الأشخاص. أبرز الضحايا المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. طهران ترد بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية. بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. كما ألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة بشدة.







