تقنيةرياضة

التحكيم المغربي يراهن على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتقليص الأخطاء

نظمت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم لقاء تواصليا يوم الخميس 7 ماي 2026 داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، من أجل تقديم آخر مستجدات تطوير التحكيم الوطني، خاصة ما يتعلق باستخدام تقنية الفار في المغرب والتقنيات الحديثة المساعدة على اتخاذ القرارات التحكيمية.

وترأس اللقاء رضوان جيد، الذي قدم شروحات عملية حول كيفية اشتغال تقنية “VAR”، وآليات تدخلها في الحالات التحكيمية المختلفة.

وشهد اللقاء عرض محاكاة مباشرة لبعض اللقطات المثيرة للجدل، بهدف تقريب طريقة اشتغال غرفة الفيديو من الحاضرين، وإبراز كيفية التواصل بين الحكم الرئيسي وحكام الفيديو أثناء اتخاذ القرار.

وأكد المسؤولون أن تقنية الفار في المغرب أصبحت جزءا أساسيا من تطوير منظومة التحكيم، بهدف تقليص هامش الخطأ وتحسين دقة القرارات داخل المباريات.

وخلال اللقاء، تم تقديم منصة “ريفبال”، وهي منظومة رقمية تعتمدها المديرية لتقييم أداء الحكام بشكل علمي ودقيق.

وتقوم هذه المنصة بتحليل أداء الحكام بعد كل جولة، اعتمادا على معايير متعددة، تشمل دقة القرارات والجاهزية البدنية وطريقة إدارة المباريات.

وأوضح رضوان جيد أن اعتماد هذه المنصة ساهم في تقليص الأخطاء التحكيمية مقارنة بالموسم الماضي، خاصة في الحالات المتعلقة بضربات الجزاء والبطاقات الحمراء والتسللات.

كما كشف اللقاء أن تعيين الحكام أصبح يتم بشكل نصف أوتوماتيكي، عبر منصة رقمية تقترح الحكام الأنسب لكل مباراة بناء على الجاهزية والخبرة وطبيعة المواجهة.

ويشمل هذا النظام مباريات كرة القدم للرجال والسيدات، إضافة إلى مباريات الفوتسال والكرة الشاطئية.

من جانبه، أوضح فريدي فوتريل، المسؤول عن تقنية “VAR” داخل المديرية، أن المغرب يعد من أوائل الدول الإفريقية التي اعتمدت هذه التقنية.

وأكد أن تقنية الفار في المغرب لا تعوض الحكم الرئيسي، بل تساعده فقط في مراجعة الحالات المهمة، مثل الأهداف وضربات الجزاء والبطاقات الحمراء وحالات الخطأ في تحديد هوية اللاعبين.

كما تحدث فوتريل عن تقنية “التسلل نصف الأوتوماتيكي” SAOT، التي تعتمد على 100 صورة في الثانية لتحديد مواقع اللاعبين بدقة عالية.

وتستعمل هذه التقنية عدة أنظمة تحليل، من بينها الخط ثنائي الأبعاد وتقنية الإسقاط الأرضي ونظام التثليت بين الكاميرات، لضمان دقة أكبر في قرارات التسلل.

واختتم اللقاء بمحاكاة مباشرة لحالات تحكيمية مثيرة للجدل، من بينها لقطة من مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي، حيث تم استعراض طريقة عمل غرفة “الفار” وتحليل اللقطات بزوايا مختلفة قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويعكس هذا التوجه رغبة التحكيم المغربي في الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا والأنظمة الرقمية، من أجل تطوير مستوى التحكيم وتقوية الثقة في القرارات داخل البطولة الاحترافية.

زر الذهاب إلى الأعلى