يراهن المغرب على تطوير الهيدروجين الأخضر في المغرب كخيار استراتيجي لمواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة. ويؤكد هذا التوجه رغبة المملكة في تعزيز موقعها ضمن الدول الرائدة في الطاقات النظيفة.
وأوضح رياض مزور أن هذا المسار يعتمد على استثمار الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب. وتشمل هذه الإمكانات الطاقة الشمسية والريحية، خاصة في الأقاليم الجنوبية التي توفر شروطًا مثالية للإنتاج.
ويستفيد الهيدروجين الأخضر في المغرب أيضًا من الموقع الجغرافي المتميز للمملكة. فالمغرب يشكل نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا، ما يمنحه أفضلية في التصدير. كما يتوفر على بنية تحتية صناعية ولوجستية تدعم هذا الطموح.
وأشار الوزير إلى أن التجربة الصناعية التي راكمها المغرب في قطاعات مثل صناعة السيارات والطيران تشكل قاعدة مهمة. هذه الخبرة تساعد في تطوير صناعات جديدة مرتبطة بالطاقات المتجددة، خصوصًا إنتاج الميثانول والأمونيا الخضراء.
وترتكز استراتيجية الهيدروجين الأخضر في المغرب على بناء سلسلة إنتاج متكاملة. تبدأ من إنتاج الطاقة المتجددة، ثم إنتاج الهيدروجين، وصولًا إلى تحويله وتصديره نحو الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية.
وأكد مزور أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. ويشمل ذلك جذب الاستثمارات وتوقيع شراكات طويلة الأمد. كما شدد على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات الانتقال الطاقي.
ويهدف المغرب من خلال هذا التوجه إلى تحقيق توازن بين الاستدامة والأمن الطاقي. كما يسعى إلى تعزيز تنافسيته الاقتصادية في سوق الطاقة العالمية.







