اقتصادسياسة

عبد الله بوانو يهاجم الحكومة: التعيينات تحولت إلى أداة لتكريس النفوذ والامتيازات

وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، متهماً إياها باستغلال التعيينات لتكريس النفوذ الاقتصادي والحزبي.

وقال بوانو إن الحكومة تتحدث عن “مدارس الريادة”، لكنها تمثل، حسب تعبيره، الريادة في تضارب المصالح والجمع بين المال والسلطة، إضافة إلى تكريس الامتيازات والمحسوبية والزبونية من خلال عدد من التعيينات.

وأوضح أن الحكومة تقوم بشكل منتظم بتعيينات جديدة، مشيراً إلى أن عددها بلغ نحو 730 تعييناً منذ بداية الولاية الحكومية، بمعدل يقارب سبعة تعيينات أسبوعياً.

وتوقف المتحدث عند التعيين الأخير المتعلق بمنصب مدير الخزينة والمالية الخارجية، معتبراً أن المسطرة التي تم اعتمادها تثير العديد من التساؤلات، خاصة بعد فتح باب التباري بشأن المنصب وتقديم عدد محدود من الترشيحات.

واعتبر بوانو أن بعض التعيينات لا تحترم مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق، مجدداً انتقاداته لما وصفه بتوظيف المناصب العمومية لخدمة المصالح الخاصة بدل خدمة المصلحة العامة.

وفي ملف الدعم الاجتماعي، أكد أن الغاية من برامج الدعم يجب أن تكون تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحقيق التنمية، منتقداً طريقة تدبير بعض البرامج الحكومية.

كما اتهم الحكومة بنقل الأزمات من قطاع إلى آخر، مشيراً إلى أن عدة فئات ومهن شهدت احتجاجات خلال الفترة الأخيرة بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وانتقد أيضاً طريقة تدبير ملفات الإطعام المدرسي والدعم العمومي، مطالباً بالكشف عن المستفيدين من بعض الصفقات التي أثارت جدلاً في الساحة السياسية.

وفي السياق نفسه، دعا بوانو إلى مزيد من الشفافية في تدبير المال العام والصفقات العمومية، معتبراً أن الكشف عن المستفيدين من برامج الدعم والصفقات من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات.

كما تطرق إلى ملف الحبوب، مشيراً إلى أن الفلاحين يواجهون تحديات مرتبطة بتسويق محاصيلهم، في وقت تتواصل فيه عمليات استيراد كميات كبيرة من الحبوب من الخارج.

وتأتي هذه التصريحات في إطار استمرار النقاش السياسي بين الأغلبية والمعارضة حول حصيلة الحكومة في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، ومدى نجاعة السياسات العمومية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى