مخاطر سيبرانية ترافق الإقبال على “المباريات المقرصنة” في كاس العالم
مع انطلاق منافسات كأس العالم، تتزايد المخاوف بشأن لجوء عدد من المشجعين إلى التطبيقات والمواقع غير القانونية لمتابعة المباريات مجاناً، في ظل ما قد يترتب عن ذلك من مخاطر على المعطيات الشخصية والأمن الرقمي للمستخدمين.
وحذر خبراء في المجال الرقمي من أن العديد من منصات البث المقرصنة قد تشكل بوابة لهجمات إلكترونية تستهدف الهواتف والحواسيب وحتى أجهزة التلفزيون الذكية، حيث يمكن استغلالها لاختراق الأجهزة وسرقة البيانات الحساسة أو استخدامها في أنشطة غير قانونية دون علم أصحابها.
وأوضح المختصون أن بعض التطبيقات المشبوهة قد تمنح جهات مجهولة القدرة على الوصول إلى عناوين الإنترنت الخاصة بالمستخدمين واستغلالها في عمليات احتيال أو أنشطة إجرامية، كما قد تحتوي على برمجيات خبيثة مخصصة لسرقة كلمات المرور والمعطيات البنكية والملفات الشخصية.
وأشار الخبراء إلى أن الفعاليات الرياضية الكبرى تشهد عادة انتشاراً واسعاً لمواقع وهمية تدّعي توفير بث مجاني للمباريات، بينما يكون هدفها الحقيقي جمع البيانات الشخصية أو توجيه المستخدمين إلى صفحات احتيالية وإعلانات مشبوهة.
وفي هذا السياق، ينصح المختصون بالاعتماد حصرياً على المنصات الرسمية والمرخصة لمتابعة المباريات، وتجنب تحميل التطبيقات من مصادر غير موثوقة أو الضغط على الروابط المتداولة عبر تطبيقات المراسلة ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما شددوا على أهمية التحقق من الصلاحيات التي تطلبها التطبيقات، وتفعيل المصادقة الثنائية للحسابات المهمة، إضافة إلى تحديث الأجهزة والبرامج بشكل منتظم لتفادي الثغرات الأمنية.
وأكد الخبراء أن المخاطر المرتبطة بالبث المقرصن لا تقتصر على فقدان جودة المشاهدة أو انقطاع البث، بل قد تمتد إلى سرقة الهوية الرقمية أو البيانات المالية، وهو ما قد تكون آثاره أكثر كلفة واستمراراً من مجرد متابعة مباراة بشكل مجاني.







