اقتصاددوليمجتمع

السياحة الجماعية تدفع الآلاف للشارع في إسبانيا

تظاهر آلاف الأشخاص، اليوم الأحد، في جزيرة مايوركا الإسبانية، احتجاجاً على تداعيات السياحة الجماعية، في تحرك يعد الثالث من نوعه خلال السنوات الأخيرة للمطالبة بالحد من أعداد الزوار وحماية جودة الحياة في الجزيرة.

وانطلقت المسيرة من ساحة إسبانيا وسط مدينة بالما، عاصمة الجزيرة، قبل أن تتجه نحو الكاتدرائية، حيث كان من المقرر تلاوة بيان ختامي. وجاءت الدعوة إلى الاحتجاج من مبادرة “سياحة أقل.. حياة أكثر” تحت شعار “مايوركا بلغت أقصى طاقتها”، في وقت توقع فيه المنظمون مشاركة نحو 40 ألف شخص، بينما قدرت الشرطة المحلية عدد المتظاهرين بحوالي 25 ألفاً.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها عبارات من قبيل: “مايوركا تجاوزت طاقتها الاستيعابية” و**”لم يعد هناك متسع”**، في تعبير عن رفضهم لاستمرار تدفق أعداد كبيرة من السياح إلى الجزيرة، خاصة خلال موسم الصيف.

وأوضح متحدث باسم منظمي الاحتجاج أن اختيار موعد التظاهرة تزامن عمداً مع ذروة الموسم السياحي، وقبيل عام من الانتخابات الإقليمية في جزر البليار، بهدف لفت انتباه السلطات إلى تفاقم المشكلات المرتبطة بالنشاط السياحي المكثف.

ويؤكد المحتجون أن السياحة الجماعية أسهمت في تفاقم أزمة السكن وارتفاع أسعار الإيجارات، إلى جانب زيادة الازدحام المروري، وتراكم النفايات، وارتفاع مستويات الضوضاء، فضلاً عن الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية والبنية التحتية.

ويطالب المحتجون بوضع سقف لعدد السياح الوافدين إلى الجزيرة، معتبرين أن الارتفاع المستمر في أعداد الزوار وانتشار الإيجارات السياحية قصيرة الأمد جعلا الحصول على سكن مناسب أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للسكان، ولا سيما أصحاب الدخل المتوسط.

كما ترى جمعيات الأحياء والمنظمات البيئية المشاركة في الاحتجاجات أن السياحة المكثفة أصبحت تشكل تهديداً للبيئة المحلية، وتسهم في تدهور جودة الحياة، داعية إلى تبني سياسات تحقق توازناً بين النشاط السياحي وحقوق السكان والحفاظ على الموارد الطبيعية.

زر الذهاب إلى الأعلى