اقتصادمجتمع

تقرير : متقاعدو المغرب بين أمراض مزمنة ومعاشات ضعيفة

حملت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين والمتقاعدات وذوي حقوقهم، وذلك من خلال مذكرة ترافعية وجهتها إلى رئيس الحكومة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جانب مسؤولي صندوق الإيداع والتدبير وصناديق التقاعد.

وسلطت المذكرة الضوء على مؤشرات وصفتها بـ”المقلقة” بشأن أوضاع المتقاعدين، مشيرة إلى أن 54 في المائة من المستفيدين من معاشات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتقاضون أقل من 1500 درهم شهرياً، فيما يتلقى أكثر من 68 في المائة معاشات لا تتجاوز 2000 درهم. كما أوضحت أن ما يزيد عن 75 في المائة من المتقاعدين يعانون من أمراض مزمنة تستنزف جزءاً كبيراً من مداخيلهم المحدودة لتغطية تكاليف العلاج.

وانتقدت المنظمة ما اعتبرته محدودية الإجراءات الحكومية، معتبرة أن الإعفاءات الضريبية المعلنة لا تستفيد منها سوى الفئات ذات الدخل المرتفع، في حين يبقى أكثر من 80 في المائة من المتقاعدين خارج دائرة الاستفادة.

واستحضرت النقابة تجارب عدد من الدول العربية والأجنبية التي تعتمد نظام “فهرسة المعاشات”، القائم على الربط التلقائي بين قيمة المعاشات ومعدلات التضخم، داعية إلى اعتماد آلية مماثلة بالمغرب لحماية القدرة الشرائية للمتقاعدين.

كما دعت إلى تحسين تدبير واستثمار احتياطيات أنظمة التقاعد المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير، والتي تفوق 327 مليار درهم، بما يسمح بتعزيز قيمة المعاشات وتعويض آثار ارتفاع تكاليف المعيشة، بدل الاكتفاء بعوائد اعتبرتها غير كافية.

وطالبت المنظمة بإقرار زيادة عامة ومباشرة في جميع المعاشات المدنية والعسكرية تتراوح بين 2000 و3000 درهم، مع صرفها بأثر رجعي، إلى جانب إرساء آلية مراجعة دورية للمعاشات ترتبط بمؤشرات غلاء المعيشة، ورفع الحد الأدنى للمعاشات بما يواكب كلفة العيش.

وفي المقابل، جددت المنظمة الديمقراطية للشغل رفضها لأي إصلاح لنظام التقاعد يقوم على إجراءات وصفتها بـ”التراجعية”، من قبيل رفع سن الإحالة على التقاعد، أو زيادة الاقتطاعات، أو تقليص الحقوق والمكتسبات الحالية للمتقاعدين.

زر الذهاب إلى الأعلى