تعزيزات أمنية بمحيط سبتة ومليلية تحسبا لمحاولات هجرة جماعية

يشهد محيط السياجين الحديديين لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تعزيزات أمنية مكثفة، تمثلت في انتشار واسع لعناصر القوات العمومية. وتهدف هذه الإجراءات إلى التصدي لأي محاولات اقتحام جماعي قد يقوم بها مهاجرون غير نظاميين.
وتأتي هذه التدابير بعد إحباط محاولة للهجرة غير النظامية بمدينة الفنيدق، حيث أوقفت السلطات حوالي 140 مهاجرا ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وكان هؤلاء يستعدون لمحاولة العبور نحو مدينة سبتة المحتلة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات شددت المراقبة الأمنية على الحافلات والقطارات المتجهة نحو مدن شمال المملكة. ويهدف هذا الإجراء إلى منع وصول المهاجرين غير النظاميين إلى محيط الثغرين المحتلين.
وفي هذا الإطار، جرى نقل المهاجرين الموقوفين عبر حافلات نحو مناطق جنوب وشرق المغرب. وتسعى هذه الخطوة إلى إبعادهم عن المناطق الحدودية القريبة من سبتة ومليلية.
كما تواصل السلطات حملاتها التمشيطية في الغابات المحيطة بإقليمي تطوان والناظور. وتُعد هذه المناطق نقاط تجمع مؤقتة للمهاجرين في انتظار فرص العبور.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن تسجيل وصول 172 مهاجرا غير نظامي إلى مدينتي سبتة ومليلية خلال النصف الأول من شهر يناير الجاري. وأوضحت أن هذا الرقم يمثل ارتفاعا بنسبة 245.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويصل عدد من هؤلاء المهاجرين إلى التراب المغربي عبر الحدود الجزائرية، قبل التوجه شمالا. وفي المقابل، يلقى بعضهم حتفهم في ظروف صعبة، خاصة في المناطق الحدودية الشرقية.
وفي هذا السياق، أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعثور على 21 جثة تعود لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم امرأتان. وتم العثور على هذه الجثث بمنطقة رأس عصفور التابعة لإقليمي تويسيت وسيدي بوبكر بإقليم جرادة.
وتشير معطيات رسمية إلى أن السلطات المغربية تمكنت خلال سنة 2025 من إحباط أكثر من 42 ألف محاولة للهجرة غير النظامية. كما جرى تفكيك 188 شبكة تنشط في هذا المجال. وأنقذت البحرية الملكية أزيد من 9 آلاف شخص كانوا مهددين بالغرق أثناء محاولات العبور نحو السواحل الأوروبية.







