جمعيات حماية المستهلك تحذر من تبرير غلاء الأضاحي بالحروب

حذرت جمعيات حماية المستهلك في المغرب من محاولات ربط التوترات الدولية وارتفاع أسعار الأعلاف بغلاء الأضاحي قبيل عيد الأضحى، معتبرة أن هذه التفسيرات لا تستند إلى معطيات اقتصادية دقيقة، بل تُستعمل أحياناً كتبريرات ظرفية لرفع الأسعار داخل السوق.
وفي هذا السياق أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن المبررات التي يتم تداولها حول ارتفاع أسعار الأضاحي غير موضوعية، معتبراً أن بعض الجهات تحاول تهيئة المستهلك نفسياً لتقبل الغلاء عبر ربطه بأحداث دولية لا تأثير مباشر لها على السوق الوطنية.
وأضاف المتحدث أن ما سماه “مافيا المواشي” تستغل غياب مراقبة فعالة للسوق من أجل رفع الأسعار وتحقيق أرباح أكبر، مشيراً إلى أن تراجع دور المربين الصغار والمتوسطين، بسبب سنوات الجفاف، ساهم في هيمنة فاعلين كبار على سوق الماشية، وهو ما أدى إلى تقلص المنافسة وارتفاع الأسعار.
من جانبه، حذر المدني دروز، رئيس جمعية “مع المستهلكين”، من الانسياق وراء الأخبار التي تربط الحروب الدولية بغلاء الأضاحي، مؤكداً أن هذه الروايات تتكرر كل سنة قبل موسم العيد بهدف تبرير المضاربة في الأسعار.
ودعا الفاعل الجمعوي الجهات الحكومية إلى التدخل المبكر لمراقبة الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة غير المشروعة، من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان توازن عادل بين مصالح المستهلكين والمربين.







