مجتمع

موظفو وزارة الداخلية المدنيون يطالبون لفتيت بإنصاف مهني ومادي

وجّه موظفو وزارة الداخلية المدنيون في المغرب عريضة وطنية إلى عبد الوافي لفتيت، مطالبين بإنصافهم مهنياً ومادياً، بعد سنوات من ما وصفوه بتراكم الاختلالات التي تؤثر على وضعيتهم داخل الإدارة الترابية.

وتأتي هذه المبادرة بعد تشكيل تنسيقية موحدة تضم موظفين ينتمون إلى حوالي 20 عمالة وإقليماً عبر مختلف مناطق المملكة. وتهدف هذه الخطوة إلى تسليط الضوء على ما يعتبره الموظفون فجوة واضحة بين حجم المسؤوليات التي يتحملونها في تدبير الشأن الإداري اليومي ومواكبة المشاريع الوطنية، وبين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

وتؤكد التنسيقية أن الأطر المدنية داخل وزارة الداخلية تلعب دوراً محورياً في تسيير المرافق الإدارية ومواكبة عمل الجماعات الترابية، إضافة إلى تتبع المشاريع التنموية على المستوى المحلي. ومع ذلك، يرى الموظفون أن وضعيتهم المادية لم تعرف تطوراً يتناسب مع حجم المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

ومن أبرز مطالب موظفو وزارة الداخلية المدنيون تحقيق العدالة الأجرية من خلال مراجعة الأجور بما يتلاءم مع ارتفاع تكاليف المعيشة. كما يشيرون إلى أن فئات أخرى داخل القطاع استفادت من مراجعات مادية خلال السنوات الماضية، وهو ما يدفعهم للمطالبة بمعاملة مماثلة تضمن كرامتهم المهنية.

كما تدعو العريضة إلى اعتماد نظام أساسي خاص بهذه الفئة، يحدد مساراً مهنياً واضحاً ويضمن فرص الترقي بشكل عادل. ويطالب الموظفون أيضاً بإحداث درجات وظيفية إضافية وتسريع وتيرة الترقي، بما يتناسب مع طبيعة العمل داخل الإدارة الترابية.

وتشمل المطالب كذلك تسوية وضعية حاملي الشهادات الجامعية، خاصة حاملي الإجازة والماستر، عبر تنظيم مباريات داخلية تمكنهم من تحسين وضعيتهم المهنية. كما يسعى الموظفون الحاصلون على الدكتوراه إلى فتح إمكانية تغيير الإطار للالتحاق بهيئة التدريس الجامعي.

وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي، دعت التنسيقية إلى مراجعة نظام الحركة الانتقالية بما يضمن الشفافية والإنصاف، مع مراعاة الظروف الاجتماعية للموظفين. كما طالبوا بوضع حد لما وصفوه بالتنقيلات التعسفية التي قد تؤثر على استقرارهم المهني والعائلي.

كما تضمنت العريضة دعوة إلى إصلاح مؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة للوزارة، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للموظفين وأسرهم وضمان استفادة عادلة لجميع العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت التنسيقية أن تحرك موظفو وزارة الداخلية المدنيون يأتي في إطار قانوني ومسؤول، ويعكس رغبتهم في تحسين أوضاعهم المهنية دون الإضرار بسير المرفق العمومي. كما شددت على أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز دور العنصر البشري داخل الإدارة الترابية باعتباره ركيزة أساسية في تنفيذ السياسات العمومية.

وترى مصادر من داخل التنسيقية أن توجيه العريضة عبر القنوات الرسمية يعكس ثقة الموظفين في المؤسسات، وفي إمكانية تفاعل وزارة الداخلية بشكل إيجابي مع هذه المطالب، بما يساهم في تحسين أوضاع العاملين داخل هذا القطاع الحيوي وتطوير أداء الإدارة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى