تقنيةدوليمجتمع

أكثر من 20 دولة تتحرك لحظر منصات التواصل الاجتماعي عن الأطفال

يتجه عدد متزايد من دول العالم نحو فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بتأثير هذه المنصات على الصحة النفسية والتطور الاجتماعي للفئات العمرية الصغيرة.

وفي هذا السياق، تستعد لجنة خبراء أوروبية لرفع توصياتها إلى المفوضية الأوروبية بشأن إمكانية اعتماد حظر موحد داخل دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، في إطار خطة تهدف إلى تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز حمايتهم من المخاطر الرقمية.

وشهدت السنوات الأخيرة اتخاذ عدة دول خطوات عملية في هذا الاتجاه، حيث فرضت أستراليا حظراً على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 سنة، بينما اعتمدت البرازيل قوانين تلزم المنصات بالتحقق من أعمار المستخدمين وربط حسابات القاصرين بحسابات أولياء أمورهم.

كما وسعت الصين من قيودها الرقمية المفروضة على القاصرين لتشمل منصات التواصل الاجتماعي والبث المباشر، في حين أقرت كل من إندونيسيا وماليزيا تشريعات تمنع استخدام هذه المنصات لمن تقل أعمارهم عن 16 سنة. ومن المرتقب أن تنضم تركيا والإمارات العربية المتحدة إلى هذا التوجه خلال الفترة المقبلة عبر قوانين مماثلة.

وعلى المستوى الأوروبي، أعلنت عدة دول نيتها تشديد القوانين المنظمة لاستخدام الأطفال للمنصات الرقمية. فاليونان تخطط لتطبيق حظر على الأطفال دون 15 سنة ابتداءً من سنة 2027، بينما تدرس النمسا وسلوفينيا إجراءات مشابهة. كما تشهد ألمانيا والسويد نقاشات موسعة حول فرض قيود أو حظر تدريجي حسب الفئات العمرية.

وفي فرنسا، يواصل البرلمان دراسة مشروع قانون يمنع الأطفال دون 15 سنة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بالمصادقة النهائية عليه خلال الأسابيع المقبلة. كما تبحث كل من البرتغال وإسبانيا وإيطاليا إجراءات قانونية جديدة لرفع الحد الأدنى لسن الولوج إلى هذه المنصات.

وخارج الاتحاد الأوروبي، تستعد النرويج والمملكة المتحدة وكندا لاعتماد تشريعات مماثلة، بينما تواصل الهند دراسة خيارات مختلفة لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي بالتنسيق مع الشركات المشغلة لهذه الخدمات.

ويعكس هذا التوجه العالمي تنامي القناعة لدى الحكومات بضرورة تعزيز الحماية الرقمية للأطفال، في ظل تزايد الدراسات التي تحذر من التأثيرات السلبية المحتملة للاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوك والتوازن الاجتماعي لدى القاصرين.

زر الذهاب إلى الأعلى