
عصام گريوة
تشهد وحدة JFC4 التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بالجرف الأصفر حالة من الاحتقان الاجتماعي، بعدما نظمت النقابة الديمقراطية للفوسفاطيين بإقليم الجديدة سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، كان آخرها يوم الخميس 9 يوليوز 2026، للتعبير عن استيائها مما تعتبره استمرارًا لإغلاق باب الحوار والتجاهل المتواصل لمطالب العمال.
وانطلقت الوقفة أمام إدارة الوحدة قبل أن تتحول إلى مسيرة داخل المعمل، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بفتح حوار جاد ومسؤول، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز شروط الصحة والسلامة المهنية، مؤكدين أن تجاهل المطالب الاجتماعية من شأنه أن يزيد من حدة التوتر داخل الوحدة.
وبحسب المعطيات التي قدمها المكتب النقابي، فإن رفض إدارة الوحدة فتح قنوات للحوار ساهم في تفاقم الاحتقان، في وقت تعرف فيه الوحدة تكرارًا لحوادث الشغل، كان آخرها حادث خطير أدى إلى بتر يد أحد العمال، وهو ما اعتبره المحتجون مؤشرًا يستوجب تدخلًا عاجلًا لمراجعة إجراءات الوقاية والسلامة المهنية.
ويرى متابعون للشأن الاجتماعي بالمجمع أن الهيكلة التنظيمية الجديدة، رغم أهدافها المعلنة في تحسين الحكامة ورفع النجاعة، أفرزت في بعض الحالات نوعًا من الضبابية في تحديد المسؤوليات، الأمر الذي جعل اتخاذ القرار والتدخل لمعالجة بعض الملفات الاجتماعية أكثر بطئًا. ويستدل المحتجون على ذلك باستمرار الاحتجاجات داخل وحدة JFC4 دون تسجيل أي مبادرة ملموسة لفتح الحوار، رغم عدم تجاوب مديرة الوحدة، ودون تدخل مسؤولها المباشر على مستوى SBU Manufacturing لاحتواء الوضع وإيجاد مخرج يضمن استعادة السلم الاجتماعي.
ويأتي هذا الاحتقان في ظرفية دقيقة يواجه فيها المجمع الشريف للفوسفاط تحديات إنتاجية مرتبطة بالمتغيرات الدولية، خاصة في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وما ترتب عنها من اضطرابات في سلاسل التوريد ونقص في استيراد عدد من المواد الأولية الأساسية المرتبطة بعمليات إنتاج وتثمين الفوسفاط، وهو ما يجعل الحفاظ على السلم الاجتماعي داخل الوحدات الإنتاجية عاملًا أساسيًا لضمان استمرارية الأداء وتحقيق الأهداف الصناعية.







