اقتصادتقنية

الفلاحة الرقمية في المغرب… تحول تكنولوجي يقود القطاع الزراعي نحو المستقبل

يشهد قطاع الزراعة تحولًا مهمًا مع صعود الفلاحة الرقمية في المغرب. هذا التوجه برز بقوة خلال المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، الذي خصص فضاءً للتقنيات الحديثة.

تسعى الفلاحة الرقمية في المغرب إلى مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي. تعتمد هذه المقاربة على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين تدبير الموارد.

في أروقة المعرض، برزت تقنيات الطائرات بدون طيار. هذه “الدرونات” لا تكتفي بالتصوير، بل تحلل حالة المزروعات بدقة. تساعد الفلاح على اكتشاف مشاكل الري أو التسميد بسرعة.

بفضل هذه الأدوات، أصبح الفلاح يتخذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة. هذا يرفع الإنتاجية ويقلل من استعمال المبيدات والموارد.

ضمن هذا التحول، أطلقت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مبادرات رقمية جديدة. من بينها تطوير سلسلة إنتاج المعطيات الفلاحية.

تعتمد هذه السلسلة على جمع البيانات مباشرة من الفلاح. يمكنه تسجيل معلوماته صوتيًا بالدارجة. بعد ذلك، تُعالج البيانات عبر الذكاء الاصطناعي وتُخزن في السحابة.

كما تم إطلاق تطبيق “Irshadata”. يوفر معلومات الطقس يوميًا، مع تنبيهات مبكرة حول الصقيع أو التقلبات الجوية. يساعد التطبيق أيضًا في تحديد مواعيد السقي بدقة.

هذا التوجه يعكس انتقال الفلاحة الرقمية في المغرب إلى ما يعرف بـ”الفلاحة 4.0”. وهي فلاحة تعتمد على البيانات دون إلغاء خبرة الفلاح التقليدية.

في جانب آخر، ساهمت الدرونات في حل مشاكل ميدانية. بعد التساقطات الأخيرة، أصبح من الصعب دخول الجرارات إلى الحقول. هنا برزت الطائرات كحل فعال.

تشير المعطيات إلى أن استخدامها رفع المردودية بنسبة تصل إلى 80%. كما حسّن دقة المعالجة الزراعية حسب نوع المحاصيل.

بالتوازي، يعمل مطورون مغاربة على حلول رقمية جديدة. من بينها تطبيق “Falahi”، الذي يجمع بين الخدمات التقنية والتواصل بين الفلاحين.

يوفر التطبيق منصة لطرح الأسئلة وتبادل الخبرات. كما يعتمد على مساعد ذكي يجيب على استفسارات الفلاح صوتيًا ويوجهه للحلول المناسبة.

في المجمل، تؤكد الفلاحة الرقمية في المغرب أنها خيار استراتيجي للمستقبل. فهي تجمع بين التكنولوجيا والخبرة المحلية لمواجهة تحديات المناخ وتحسين الإنتاج.

زر الذهاب إلى الأعلى