الخدمات البنكية في العالم القروي.. 450 جماعة خارج التغطية رغم التحسن

كشف عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لـبنك المغرب، أن حوالي 450 جماعة قروية لا تزال تفتقر إلى الخدمات البنكية في العالم القروي، رغم التحسن الذي عرفه هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المسؤول، خلال ندوة نظمت بمناسبة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمدينة مكناس، أن نسبة التغطية بالخدمات المالية في الوسط القروي بلغت 60%، وهو تقدم مهم لكنه غير كاف لسد الفجوة مع المدن.
وأشار إلى أن هذا التفاوت يعكس استمرار تحديات حقيقية، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية والربط، التي تبقى شرطاً أساسياً لتوسيع الخدمات البنكية في العالم القروي.
وأكد بوعزة أن تحقيق الشمول المالي يتطلب استثمارات مستمرة وجهوداً طويلة الأمد، مبرزاً أن بنك المغرب أطلق عدة مبادرات خلال السنوات الماضية، مثل خدمات الأداء عبر الهاتف المحمول سنة 2018، والاستراتيجية الوطنية للشمول المالي سنة 2019، ثم التحويل البنكي الفوري سنة 2023.
من جهته، شدد محمد طارق بشير، ممثل وزارة الاقتصاد والمالية، على أن المغرب يتوفر على نظام مالي متطور، لكنه لا يزال يواجه صعوبات في تعميم الخدمات داخل المناطق القروية.
وأضاف أن برامج مثل “انطلاقة” و“فرصة” ساهمت في دعم الاستثمار، خاصة في القطاع الفلاحي، غير أن التحدي اليوم يكمن في تشجيع الاستخدام الفعلي للخدمات المالية، خصوصاً لدى النساء وسكان القرى والمقاولات الصغيرة.
وتبقى مسألة تعميم الخدمات البنكية في العالم القروي رهينة بتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.







