دوليمجتمع

بريطانيا: أكثر من 200 ألف مهاجر سري عبروا المانش منذ 2018

كشفت وزارة الداخلية البريطانية أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش على متن قوارب صغيرة تجاوز 200 ألف شخص منذ سنة 2018.

وأوضحت الوزارة أن 70 مهاجرا وصلوا يوم الجمعة 08 ماي 2026 إلى السواحل الجنوبية لإنجلترا، ما رفع العدد الإجمالي إلى 200 ألف و13 مهاجرا.

وأكدت المعطيات أن الأحوال الجوية الهادئة ساعدت على تنفيذ عملية العبور، حيث كان جميع المهاجرين على متن قارب واحد.

وتواصل الهجرة السرية إلى بريطانيا إثارة الجدل داخل البلاد، في ظل تزايد أعداد الوافدين خلال السنوات الأخيرة رغم الوعود الحكومية المتكررة للحد من الظاهرة.

وبحسب الأرقام الرسمية، تضاعف عدد المهاجرين الذين يعبرون بحر المانش أكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية.

كما أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن ثمانية مهاجرين لقوا مصرعهم منذ بداية سنة 2026 أثناء محاولتهم عبور المانش، فيما تم تسجيل 23 وفاة خلال سنة 2025.

وخلال فترة حكم المحافظين بين 2018 و2024، تم تسجيل حوالي 128 ألف عملية عبور. وكان ريشي سوناك قد تعهد سنة 2022 بـ”وقف القوارب” التي تنقل المهاجرين إلى بريطانيا.

أما حزب العمال البريطاني، الذي عاد إلى الحكم سنة 2024، فقد وعد بتفكيك شبكات تهريب البشر.

ومنذ عودته إلى السلطة، وصل أكثر من 72 ألف شخص إلى المملكة المتحدة عبر هذا المسار البحري.

ويأتي معظم المهاجرين من فرنسا قبل التوجه نحو بريطانيا، حيث يقدمون طلبات لجوء بعد وصولهم، رغم أن جميع الطلبات لا تتم الموافقة عليها.

وسجلت سنة 2022 أعلى معدل في الهجرة السرية إلى بريطانيا، بعدما تجاوز عدد الوافدين 45 ألف شخص. وبعد انخفاض طفيف في السنة التالية، عادت الأرقام للارتفاع تدريجيا.

ومنذ يناير 2026، عبر أكثر من 7380 مهاجرا بحر المانش، بانخفاض نسبته 36% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة تكثف جهودها لمحاربة الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى توقيع اتفاق جديد مع فرنسا لتعزيز المراقبة على الشواطئ وملاحقة المهربين.

وأضاف أن هذا التعاون ساهم منذ انتخابات 2024 في منع أكثر من 42 ألف مهاجر غير نظامي من محاولة العبور. كما تم ترحيل أو إعادة حوالي 60 ألف شخص يقيمون بطريقة غير قانونية داخل بريطانيا.

وتشير الإحصائيات إلى أن أغلب المهاجرين القادمين عبر بحر المانش ينحدرون من إيران وأفغانستان والعراق وإريتريا وألبانيا، مع تسجيل ارتفاع في أعداد المهاجرين القادمين من بعض الدول الإفريقية خلال السنة الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى