المغرب يشارك في تتبع النسور الإفريقية المهددة بالانقراض نحو أوروبا
قام مركز إعادة تأهيل النسور بجبل موسى، بتعاون مع منظمة حماية النسور السويسرية، بتزويد نسرين من النسور الإفريقية المهددة بالانقراض بأجهزة تتبع حديثة لمراقبة تحركاتهما خلال الهجرة.
وحسب تقرير صادر عن المنظمة، فقد غادر النسران التراب المغربي في اتجاه إسبانيا، بعدما تمكن أحدهما من عبور مضيق جبل طارق والاستقرار مؤقتا بالقرب من إحدى محطات الطاقة الريحية داخل البر الإسباني.
وأوضح التقرير أن الطائرين سلكا المسار نفسه الذي تعتمده نسور “الغريفون” و”الروبيل”، التي تهاجر سنويا بين إفريقيا وأوروبا.
وأكدت المنظمة أن تتبع النسور الإفريقية المهددة بالانقراض يمثل خطوة مهمة لفهم سلوك هذا النوع النادر، خاصة أن عددا قليلا جدا من النسور البيضاء الظهر تم تزويدها بأجهزة تتبع داخل المغرب.
وأضاف المصدر أن البيانات التي توفرها أجهزة التتبع ستساعد الباحثين على دراسة مسارات الهجرة والعادات الطبيعية لهذه الطيور، إضافة إلى تحديد المخاطر التي تواجهها أثناء تنقلها.
وأشار التقرير إلى أن النسر الإفريقي أبيض الظهر، المعروف علميا باسم Gyps africanus، أصبح من الأنواع المهددة بالانقراض عالميا بسبب التراجع الحاد في أعداده خلال السنوات الأخيرة.
كما سجلت المنظمة تزايدا تدريجيا في ظهور هذا النوع داخل شمال إفريقيا وجنوب أوروبا منذ سنة 2014، حيث يصل إلى المغرب كل عام تقريبا نسر واحد في سنه الثانية أو الثالثة.
وليست هذه أول عملية لتتبع النسور الإفريقية المهددة بالانقراض بالمغرب، إذ سبق لمركز جبل موسى أن قام خلال صيف 2024 بترميز أربعة نسور قبل إطلاقها، حيث توجه اثنان منها نحو مالي وإسبانيا.
وأوضحت المنظمة أن هذا النوع من الطيور الجارحة يواجه تهديدات خطيرة، أبرزها التسمم وفقدان الموائل الطبيعية، إضافة إلى الصيد المرتبط ببعض المعتقدات الشعبية.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد النسور البيضاء الظهر تراجعت بنسبة تتراوح بين 63% و89% خلال ثلاثة أجيال فقط.
وشددت المنظمة على أن مراقبة تحركات النسور الإفريقية المهددة بالانقراض تساعد في توجيه جهود الحماية والحفاظ على هذا النوع، خاصة مع استمرار المخاطر التي تواجهه خلال رحلات الهجرة الطويلة بين إفريقيا وأوروبا.







