مجتمع

مسيرة على الأقدام نحو عمالة بني ملال احتجاجاً على العزلة والتهميش

شهدت منطقة تزكات التابعة لإقليم بني ملال، مسيرة احتجاجية لشبابها، حيث سار المشاركون على الأقدام نحو مقر عمالة الإقليم. جاءت هذه الخطوة للتعبير عن استيائهم العميق من العزلة والتهميش الذي يطال ساكنة المنطقة، وللمطالبة بتدخل عاجل لتحسين ظروف العيش وتوفير الخدمات الأساسية. وتأتي هذه احتجاجات تزكات لتسليط الضوء على مطالب ملحة ظلت دون استجابة، مما يعكس تحديات مجتمعية تحتاج إلى حلول عاجلة تحسين البنية التحتية في المناطق القروية بالمغرب.

رفعت خلال هذه المسيرة شعارات قوية باللغتين العربية والأمازيغية، مؤكدة على ضرورة الاستجابة لمطالب اجتماعية حيوية. وفي مقدمة هذه المطالب، يبرز ضعف أو غياب شبكة الاتصال والإنترنت، وهو ما يؤثر سلباً على يوميات الساكنة ويحرم التلاميذ والطلاب من الاستفادة من فرص التعليم الرقمي والبحث العلمي الحديث. يتزامن هذا الغياب مع فترة أصبحت فيها خدمات الاتصال جزءاً لا يتجزأ من الدراسة والتواصل وإنجاز المعاملات الإدارية، ما يجعل تطوير الاتصالات بالمغرب مطلباً ضرورياً وحقاً أساسياً للمواطنين.

كما أبرز المحتجون تردي الحالة “الكارثية” للطريق الرابطة بين تزكات وتاسنت. وصفوا هذه الطريق بأنها تُشكل عائقاً حقيقياً أمام تنقل السكان، خصوصاً المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية العاجلة والنساء الحوامل. فضلاً عن ذلك، تُسبب هذه الطريق المهترئة خسائر مادية جسيمة للفلاحين وتصعب عليهم تسويق منتجاتهم الزراعية، مما يفاقم من معاناتهم الاقتصادية. هذه المشاكل تزداد حدة وتصبح محور احتجاج مع عودة الشباب إلى مناطقهم خلال مناسبات مثل عيد الأضحى، حيث يجدون أنفسهم أمام الصعوبات ذاتها التي تعيشها الساكنة طيلة العام.

لم يغفل المشاركون التنبيه إلى مشكلة الماء الصالح للشرب، مشيرين إلى الانقطاعات المتكررة وضعف الصبيب، خاصة خلال فصل الصيف الحار الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة والطلب على الماء. وطالبوا بضمان هذا الحق الأساسي لجميع المواطنين، مقترحين حلولاً عملية من قبيل حفر بئر إضافي وتقوية الشبكة الحالية لضمان إمدادات مستقرة ومستمرة من الماء الصالح للشرب، في ظل تزايد المخاوف بشأن ندرة الماء في المغرب وتأثيرات التغير المناخي. تُبرز هذه المسيرة حجم التحديات التي تواجه سكان المناطق النائية في إقليم بني ملال، وتُؤكد على أهمية الاستجابة لمطالبهم المشروعة والعادلة لضمان حياة كريمة لهم، مع التأكيد على أن هذه احتجاجات تزكات تعكس صرخة متواصلة من أجل التنمية والعدالة الاجتماعية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى