غضب واسع بعد تداول فيديو يوثق قتل كلاب ضالة بالرصاص في شوارع تنغير
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، موجة استياء واسعة، بعدما وثّق عملية قتل عدد من الكلاب الضالة بالرصاص الحي في شوارع مدينة تنغير وأمام أنظار المواطنين.
وخلفت المشاهد المتداولة ردود فعل غاضبة من طرف نشطاء حقوقيين ومدافعين عن حقوق الحيوان، الذين اعتبروا الواقعة “ممارسة غير إنسانية” تتنافى مع مبادئ الرفق بالحيوان، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوقف هذه الأساليب واعتماد حلول بديلة أكثر إنسانية واستدامة.
وفي هذا السياق، أعربت جمعية الأيدي لرعاية الحيوانات والبيئة عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”المشهد الصادم والمؤلم”، مؤكدة أن مدينة تنغير شهدت، يوم السبت 18 يوليوز 2026، عملية قتل لعدد من الكلاب الضالة في الفضاء العام وأمام أعين المارة.
وأكدت الجمعية، في بيان تنديدي، رفضها القاطع لاعتماد القتل كوسيلة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تمس بقيم الرحمة واحترام الحياة، وقد تشكل مخالفة للقوانين الجاري بها العمل إذا ثبتت المسؤوليات المرتبطة بها.
ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن جميع ملابسات الواقعة، وتحديد الجهة التي أصدرت قرار تنفيذ هذه العملية والجهات التي أشرفت عليها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق.
وشددت الجمعية على أن معالجة ظاهرة الكلاب الضالة لا تستوجب اللجوء إلى القتل، بل يمكن اعتماد حلول بديلة أثبتت فعاليتها في العديد من الدول.
ومن بين هذه الحلول، إنشاء مراكز أو ملاجئ خاصة لإيواء الكلاب الضالة، وإطلاق برامج للتعقيم والتلقيح، وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة، إضافة إلى تشجيع التبني ونشر ثقافة التعايش السلمي بين الإنسان والحيوان.
كما أكدت أن نجاح هذه المقاربة يتطلب شراكة حقيقية بين السلطات المحلية والجمعيات المختصة والأطباء البيطريين، بهدف الحد من الظاهرة بشكل حضاري ومستدام يحترم الحياة الحيوانية ويحافظ في الوقت نفسه على السلامة العامة.







