اتفاقية جديدة للمغرب تعزز رقمنة القطاع الفلاحي

في اليوم الثالث من فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وبين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف توطيد التعاون في مجال الحلول الذكية والرقمنة.
المذكرة الموقعة بين الطرفين بنيت على أساس التوجهات الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” وخارطة الطريق “AI Digital 2030” وكذا استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تم إعدادها ووضعها لتنفيذ مخططات استراتيجية من الجيل الجديد، لأجل ضمان الاستدامة بالقطاع الفلاحي ودعم التنمية الاقتصادية للمغرب.
وتلتزم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حسب الاتفاقية، بالانضمام والمساهمة في أشغال مبادرة “JAZARI ROOT” وتطوير وتجريب الذكاء الاصطناعي المطبق في المجال الفلاحي، مع تعزيز وتثمين استغلال البيانات الفلاحية لتحسين اتخاذ القرار، إضافة إلى تقوية القدرات التقنية والبشرية في مجالي الذكاء الاصطناعي، مع تشجيع الابتكار المفتوح بشراكة مع فاعلين عموميين وخواص وأكاديميين.
من جهتها، فإن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تتقيد بتنسيق وإدماج وزارة الفلاحة ضمن المجموعة ذات النفع العام “JAZARI ROOT” وكذا مجموعة معاهد “JAZARI”، مع مواكبة استخدامات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الفلاحية، ناهيك عن تقديم خبرتها في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ويلتزم القطاع الحكومي ذاته أيضا بضمان انسجام هذه المبادرة مع التوجهات الوطنية في مجال الرقمنة، مع مواكبة تنفيذ المشاريع المنبثقة عن الاتفاقية المشار إليها.
وبهذا الصدد، قالت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن “توقيع مذكرة تفاهم مع الوزارة الوصية على القطاع الفلاحي يأتي في إطار مشروع “JAZARI ROOT” الذي أطلقناه في يناير الماضي بالرباط.”
وذكّرت السغروشني بأنه “جرى، في وقت سابق، التوقيع على مذكرة تفاهم مع المجموعة ذات النفع العام (GIP) التي تضم إدارات ومؤسسات ووزارات، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها العشرين. واليوم، نوقع مع وزارة الفلاحة حتى تنضم إلينا وتشتغل معنا بخصوص كل ما يتعلق بالرقمنة والذكاء الاصطناعي.”
وتابعت المسؤولة: “الفلاحة المستقبلية ستعتمد على الذكاء الاصطناعي وعلى البيانات، من أجل تقوية الإنتاج ومساعدة الفلاح سواء في الحقل أو في مكتبه. ولذلك، نعقد آمالا كبيرة على استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع الحيوي.”
وأكدت أيضا، بحضور الوزير أحمد البواري، أن “الهاكاثون الذي نُظم في شهر رمضان الأخير شهد بروز العديد من المشاريع المتعلقة بالفلاحة”، مسجلة السعي إلى “تطوير الفلاحة عبر التوظيف الأمثل للذكاء الاصطناعي وتقنيات الرقمنة.”
ولفتت أمل الفلاح السغروشني إلى أن دور وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة يتمثل في “إنتاج مجموعة من الأدوات لمواكبة التحولات الطارئة، سواء في المجال الرقمي أو في مجال الذكاء الاصطناعي”، مضيفة: “سنقوم بتوفير مراكز للبيانات (Data centers)، وسنوفر منصات لتطوير البرمجيات (Forges logicielles)، وسنوفر مصانع للبيانات (Data factories) لجميع الإدارات المغربية.”







