إسبانيا تراقب دعوات لمحاولة هجرة جماعية جديدة نحو سبتة

تراقب السلطات الإسبانية منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن التحضير لمحاولة هجرة جماعية جديدة نحو سبتة المحتلة، يُحدد لها تاريخ 15 غشت الجاري، وذلك بعد أيام قليلة من موجة عبور جماعي شهدتها المدينة.
وأفادت شبكة CBS News بأن الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني يتابعان هذه المنشورات، بهدف تقييم مستوى التهديد وجمع المعطيات اللازمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وبحسب المصدر ذاته، انتشرت الدعوات عبر مجموعات عامة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها مجموعات مرتبطة بموضوع الهجرة نحو سبتة، وتضم عشرات الآلاف من الأعضاء. ونقلت الشبكة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية، راوول دياز، أن الأجهزة الأمنية تواصل مراقبة النشاط المتداول عبر المنصات الرقمية.
من جهتها، أكدت شركة ميتا أنها تتابع الوضع، مشيرة إلى أنها تعمل على إزالة المحتويات التي تخالف سياساتها، خصوصا تلك التي تتعلق بتسهيل خدمات تهريب البشر، إلى جانب مواجهة المعلومات المضللة المرتبطة بالهجرة.
وتأتي هذه التطورات عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة الأسبوع الماضي، والتي ربطت السلطات المغربية والإسبانية أسبابها، من بين أمور أخرى، بأنشطة شبكات الاتجار بالبشر وانتشار معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت وسائل إعلام إسبانية قد تحدثت، في وقت سابق، عن تقرير أعدته أجهزة إنفاذ القانون الإسبانية بشأن احتمال وقوع محاولة جديدة للعبور في 15 غشت، استنادا إلى معطيات جرى رصدها عبر مصادر مفتوحة.
وفي سياق متصل، أشارت CBS News إلى أن بعض التحليلات ربطت تصاعد الدعوات للهجرة بالتداعيات المحتملة لقرار قضائي إسباني صدر في يوليوز الماضي بشأن إجراءات إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة ومليلية.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن القرار القضائي لا يعني منح المهاجرين حق الانتقال إلى إسبانيا القارية، وإنما يرتبط بالقيود القانونية المفروضة على عمليات الإعادة الفورية في بعض الحالات.
وتواصل السلطات الإسبانية، في المقابل، مراقبة التطورات عبر الحدود والمنصات الرقمية، وسط مخاوف من تكرار موجات العبور الجماعي، في وقت تشدد فيه على مواجهة شبكات تهريب البشر والمعلومات المضللة المرتبطة بملف الهجرة.







