تعرض الحاجز العائم بسبتة لعطل جديد أدى إلى انقطاع جزء منه. ويقع الحاجز في المنطقة البحرية المقابلة لمعبر تراخال. وجاءت الواقعة بالتزامن مع تشديد السلطات الإسبانية إجراءاتها الأمنية على الحدود.
وتراقب السلطات الوضع عن كثب، تحسبًا لأي محاولات عبور غير نظامية. كما تعيش سبتة ومليلية حالة من اليقظة الأمنية خلال الفترة الحالية. وجاء ذلك بعد انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن محاولات محتملة للعبور.
ودفعت هذه التطورات السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الاحترازية. كما رفعت مستوى التنسيق وتبادل المعلومات مع الجانب المغربي. وتركز السلطات على متابعة الوضع الحدودي ورصد أي تحركات غير اعتيادية.
ونقلت صحيفة “Ceuta Actualidad” عن المتحدث باسم حكومة سبتة، أليخاندرو راميريز، أن أضرار الحاجز ترتبط بالاضطرابات البحرية والرياح الشرقية. وأوضح أن الظروف الجوية لم تكن قوية بشكل استثنائي.
ويعيد هذا العطل ملف متانة الحاجز العائم بسبتة إلى الواجهة. فقد سبق أن تعرض الحاجز لأضرار بعد أقل من 48 ساعة على تركيبه. واستدعى ذلك تنفيذ أعمال لإصلاح الأجزاء المتضررة.
ويمتد الحاجز العائم بسبتة على مسافة تقارب 500 متر. ويتكون من حاجز هوائي يتراوح ارتفاعه فوق سطح الماء بين 30 و70 سنتيمترًا. كما يضم ستارة تمتد إلى عمق يصل إلى متر تحت سطح البحر.
وتدعّم البحرية الإسبانية هذا النظام بعوامات مثبتة في قاع البحر. ووُضع الحاجز باعتباره امتدادًا بحريًا لكاسر الأمواج في تراخال. كما يؤدي دورًا في تحديد المنطقة الحدودية وتنظيم حركة العبور في المجال البحري المحاذي لسبتة.
ودعا أليخاندرو راميريز إلى تسريع المشاريع المرتبطة بتعزيز البنية التحتية الأمنية على الحدود. وشدد على ضرورة تنفيذ هذه المشاريع في أقرب وقت ممكن.
وفي السياق نفسه، طلبت صحيفة “Ceuta Actualidad” توضيحات من مندوبية الحكومة الإسبانية. وشملت الأسئلة أسباب العطل وحجم الأضرار والموعد المتوقع لإصلاح الحاجز. ولم تتلق الصحيفة، حتى الآن، ردًا رسميًا بشأن هذه النقاط.
وتواصل السلطات الإسبانية تعزيز التدابير الوقائية في سبتة ومليلية. كما تراقب الوضع على الحدود بشكل مستمر. وتتم هذه الإجراءات بالتنسيق مع الجانب المغربي، في ظل استمرار حالة اليقظة الأمنية.






