الحكومة المغربية تنهي تأخر صرف دعم السكن وتفرج عن 300 مليون درهم

كشف سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن تجاوز التأخر الذي عرفته عملية صرف إعانات برنامج دعم السكن.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا التأخر ارتبط بإكراهات تقنية وإجرائية. وأكد أن الوزارة تمكنت من معالجة المشاكل التي عطلت صرف مستحقات عدد من المستفيدين.
وخلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أعلن بلفقيه الإفراج عن غلاف مالي يناهز 300 مليون درهم. وجاء ذلك بعد معالجة الإشكال المرتبط باستكمال المراسيم المنظمة لصلاحيات التوقيع لدى الوزراء.
وساهم هذا الإجراء في تسوية معظم الملفات التي ظلت عالقة. كما مكن من تجاوز العقبات الإدارية التي أثرت على عملية صرف الدعم المالي.
وبخصوص برنامج دعم السكن بالمغرب، أوضح الوزير أن الحكومة تستهدف بلوغ 300 ألف مستفيد بحلول نهاية سنة 2028. ويتيح البرنامج إعانات مالية بقيمة 70 ألف درهم أو 100 ألف درهم، حسب طبيعة السكن وشروط الاستفادة.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد تقييم شامل للمرحلة الأولى من البرنامج. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد الحصيلة ورصد النتائج المحققة، إلى جانب الوقوف على الصعوبات التي رافقت التنفيذ.
وفي سياق آخر، أعلن بلفقيه توجه الوزارة نحو إعداد قانون خاص بالتعمير في العالم القروي خلال سنة 2027. ويهدف هذا المشروع إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بالبناء والتوسع العمراني بالمناطق القروية.
كما كشف عن مشروع يستهدف توفير نحو 100 ألف وحدة سكنية قروية. وسيستفيد المعنيون بهذا البرنامج من دعم مالي يصل إلى 40 ألف درهم.
ولن يقتصر الدعم على الجانب المالي فقط. إذ ستوفر الوزارة مواكبة تقنية للمستفيدين، تشمل المساعدة في إعداد الدراسات اللازمة ومواكبة مشاريع البناء.
وعلى مستوى سياسة المدينة، استعرض الوزير نتائج أول زيارة ميدانية قام بها إلى مدن السمارة والعيون وطرفاية. وتهدف هذه الزيارة إلى تتبع تقدم المشاريع التنموية المنجزة بشراكة مع الفاعلين المحليين.
وفي مدينة العيون، تطرق بلفقيه إلى مشروع التهيئة الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 680 مليون درهم. وستساهم الوزارة في تمويل هذا المشروع بمبلغ يقارب 300 مليون درهم.
أما بمدينة السمارة، فتشمل المشاريع المبرمجة إعادة إيواء قاطني مخيمي الربيب والكويز. وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الرامية إلى تحسين ظروف السكن وتوفير بيئة عيش أفضل للمستفيدين.
وبمدينة طرفاية، تعمل الوزارة على تنفيذ برامج لإعادة إيواء الصيادين. وتشمل هذه المشاريع مناطق تمتد على طول 13 كيلومترا، بهدف تحسين ظروف سكن هذه الفئة.
وأكد الوزير أن الإسكان والتعمير وسياسة المدينة تظل من بين الأولويات الحكومية. وترتبط هذه القطاعات بشكل مباشر بتحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق المجالية.







