
دعا خوان فيفاس، رئيس مدينة سبتة المحتلة، الحكومة الإسبانية إلى اعتماد خطة عاجلة للتعامل مع تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي، مقترحاً إنشاء مركز مخصص لاحتجاز المهاجرين الذين دخلوا خلال تلك الأحداث، وتسريع الإجراءات الإدارية الخاصة بترحيلهم.
وجاءت هذه المطالب خلال استقبال فيفاس لوزير السياسة الترابية الإسباني أنخيل فيكتور توريس، حيث اعتبر أن استعادة ما وصفه بـ«الوضع الطبيعي» في المدينة تقتضي إعادة الهدوء إلى الشوارع، وتسريع معالجة ملفات الأشخاص الذين ما زالوا موجودين فيها.
اقتراح تحويل مستشفى عسكري قديم إلى مركز احتجاز
واقترح رئيس سبتة المحتلة تخصيص المستشفى العسكري القديم لإحداث مركز لاحتجاز الأجانب، بهدف جمع الأشخاص الذين دخلوا خلال أحداث العبور الجماعي في فضاء واحد، مع ضمان توفير احتياجاتهم الأساسية بالتوازي مع تسريع الإجراءات المتعلقة بترحيلهم.
كما طالب بتعزيز الموارد البشرية والمادية المخصصة لهذه الإجراءات، خصوصاً مصالح الأجانب والعدالة والنيابة العامة والشرطة، لمواجهة العدد الكبير من الملفات المطروحة.
ضغط كبير على المدينة
ويرى فيفاس أن استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين في الشوارع يشكل ضغطاً على الخدمات ويطرح، بحسب تقديراته، تحديات مرتبطة بالأمن والنظام العام والتعايش.
وقال إن عدد الأشخاص الموجودين في الشوارع يعادل تقريباً العدد الإجمالي لمن دخلوا المدينة سنة 2021، أي حوالي 11 ألف شخص، وهو رقم يمثل، وفق المعطيات التي قدمها، نحو 12 في المائة من سكان سبتة المحتلة.
دعوة إلى الإبقاء على الجيش وتعزيز الأمن
وبالتوازي مع مقترح الاحتجاز والترحيل، دعا رئيس المدينة إلى زيادة عدد قوات الأمن التابعة للدولة والإبقاء على الجيش في الشوارع وحول المنشآت الاستراتيجية إلى حين استعادة ما وصفه بـ«الوضع الطبيعي».
كما طالب بتعزيز الموارد الصحية، في ظل الضغط الذي تعرفه المدينة نتيجة ارتفاع أعداد الأشخاص الموجودين فيها، إلى جانب إحداث قيادة موحدة لتنسيق مختلف التدخلات والإجراءات بين القطاعات الحكومية والسلطات المحلية.
ارتفاع عدد القاصرين
وفي ما يتعلق بالقاصرين، أوضح فيفاس أن أعدادهم ارتفعت بشكل لافت حتى قبل موجة العبور الجماعي، مشيراً إلى انتقال عدد القاصرين الموجودين في مراكز الإيواء من 180 إلى 800 قاصر خلال الأسبوع الذي سبق أحداث 30 يوليوز.
ودعا إلى وضع استراتيجية خاصة للتعامل مع هذه الفئة، تشمل البحث عن حلول لإعادة تجميع القاصرين، إلى جانب إمكانية إدخال تعديلات تشريعية تسمح بذلك، معتبراً أن هذا الملف يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدينة في ظل الضغط المتزايد على مرافق الإيواء والخدمات.







