مجتمع

محكمة الاستئناف في فرنسا تحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات

اعتقلت السلطات الفرنسية، في الساعات الأولى من صباح السبت، المغني المغربي سعد لمجرد، عقب صدور حكم محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي، القاضي برفع العقوبة الصادرة في حقه من 6 إلى 10 سنوات سجناً نافذاً، على خلفية القضية التي تتعلق بالفرنسية لورا بريول، وفق ما أفادت به مصادر مقربة منه.

وجاء اعتقال لمجرد بعد أيام قليلة من مثوله أمام المحكمة في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية، منذ انطلاق جلسات محاكمته الاستئنافية يوم الخميس 17 شتنبر، والتي استمرت إلى غاية 25 شتنبر الجاري.

وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت الفنان المغربي، قبل أكثر من ثلاث سنوات، بالسجن لمدة ست سنوات، على خلفية اتهامه بالاغتصاب والعنف المشدد، قبل أن يستأنف دفاعه الحكم الصادر بحقه، لتنظر محكمة الجنايات الاستئنافية في الملف من جديد.وتعود وقائع القضية إلى سنة 2016، عندما اتهمت لورا بريول المغني المغربي باغتصابها وتعنيفها داخل غرفة بأحد فنادق العاصمة الفرنسية باريس، عقب لقائهما في ملهى ليلي.

وخلال مختلف مراحل القضية، ظل سعد لمجرد ينفي ارتكاب واقعة الاغتصاب، مؤكداً أن علاقة جنسية لم تجمعه بالمشتكية، فيما أقر بأنه دفعها بعنف على مستوى الوجه، بعدما قال إنها قامت بخدشه.

وكان من المقرر أن تنطلق محاكمة الاستئناف في يونيو 2025، غير أن المحكمة قررت تأجيلها من أجل إجراء تحقيقات إضافية، عقب ظهور قضية موازية تتعلق بمحاولة ابتزاز لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو، مقابل سحب الشكاية أو عدم حضور المشتكية للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.وتحول هذا الملف الموازي بدوره إلى قضية قضائية مستقلة، بعدما أحيلت وقائع محاولة الابتزاز على المحكمة الجنحية في باريس.

وفي أبريل الماضي، أدين خمسة أشخاص من أصل ستة متابعين في القضية، في حين حصلت لورا بريول على البراءة، بينما صدرت أحكام متفاوتة في حق باقي المتابعين، ومن بينهم والدتها ومحامية ومؤثرة.

ولا يقتصر المسار القضائي لسعد لمجرد في فرنسا على قضية لورا بريول، إذ سبق لمحكمة الجنايات بمدينة دراغينيان أن أدانته، في 15 ماي الماضي، بخمس سنوات سجناً نافذاً، على خلفية قضية اغتصاب شابة تعود وقائعها إلى سنة 2018 بمدينة سان تروبيه.

كما قضت المحكمة في القضية ذاتها بإلزام المغني المغربي بأداء مبلغ 30 ألف يورو لفائدة المشتكية، إضافة إلى 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة، وهو الحكم الذي طعن فيه دفاع لمجرد بالاستئناف.

وتعود القضية الثانية إلى سنة 2018، حين اتهمت شابة فرنسية سعد لمجرد باغتصابها بمدينة سان تروبيه، وهي الاتهامات التي ظل الفنان المغربي ينفيها خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.

وكان لمجرد قد قضى نحو ثلاثة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي عقب تفجر هذه القضية، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً مع إخضاعه للمراقبة القضائية.

وبذلك، يواجه سعد لمجرد مسارين قضائيين منفصلين في فرنسا، في وقت دخلت فيه قضية لورا بريول مرحلة جديدة عقب صدور الحكم الاستئنافي الأخير.

زر الذهاب إلى الأعلى