اقتصادمجتمعمنوعات

ملتقى المهاجر بالفقيه بن صالح: 3160 من مغاربة العالم يُعززون فرص الاستثمار

تتواصل فعاليات الدورة الرابعة من الملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح إلى غاية 15 غشت 2026. وانطلقت الدورة في فاتح غشت الجاري ببرنامج متنوع.

ويجمع البرنامج بين الاقتصاد والثقافة والفن والرياضة والتراث. كما يركز على دور مغاربة العالم في دعم التنمية المحلية.

وتنظم الدورة تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح. وتشارك في تنظيمها ودعمها مجموعة من المؤسسات والهيئات المحلية والجهوية والوطنية.

وتحمل الدورة شعار “طاقات وكفاءات من أجل مغرب المستقبل”. ويهدف هذا الشعار إلى تعزيز التواصل بين مغاربة العالم والمؤسسات والفاعلين المحليين.

كما يسعى الملتقى إلى التعريف بالكفاءات المنحدرة من الإقليم. ويبحث المنظمون سبل مساهمة الجالية في الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وشكل الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، يوم الاثنين 10 غشت، إحدى أبرز محطات الدورة. واحتضنت ملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح هذه المناسبة.

وحضر اللقاء عامل الإقليم محمد قرناشي وعدد من المسؤولين والمنتخبين. كما شارك ممثلو المؤسسات والمصالح والفاعلون الجمعويون والاقتصاديون والثقافيون.

وشهدت المناسبة تكريم عدد من الكفاءات والشخصيات المنحدرة من الإقليم والجهة. وجاء التكريم اعترافا بمساراتهم وإسهاماتهم داخل المغرب وخارجه.

وشملت قائمة المكرمين أطباء وصيادلة ومهندسين ومستثمرين ورياضيين وفنانين وإعلاميين. كما ضمت شخصيات ناشطة في مجال المقاولة والعمل الجمعوي والتراث.

ومن بين المكرمين أفراد من الجالية المقيمة في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا. كما شمل التكريم كفاءات مغربية تنشط في مجالات مختلفة داخل المغرب وخارجه.

ومن أبرز الأسماء المكرمة إيمان ولد النعناع، وهي طبيبة بإيطاليا. كما كرمت علبة شميط، وهي سيدة أعمال ومدربة رياضية بإسبانيا.

وشملت القائمة أيضا عواطف العزيز، المستثمرة بين إيطاليا والمغرب. كما كرمت الدورة عصام الخلطي، المستثمر ومدير ناد رياضي إيطالي لكرة القدم.

وضمت القائمة ابتسام قرقار، الصيدلانية بألمانيا. كما شملت محمد قاصد، المستثمر ومؤسس مركز لتكوين وتأهيل العمال الأجانب والموسميين بإسبانيا.

وكرم الملتقى كذلك سامية عباري، الفنانة ومقدمة البرامج بالتلفزيون الإيطالي. وشملت القائمة رجاء خالد، رئيسة تحرير مجلة دولية ومستشارة في التواصل المؤسساتي.

كما كرمت الدورة مريم التقي، المهندسة الصناعية والأستاذة في الرياضيات والروبوتيك بإيطاليا. وشملت القائمة نور الدين لفيف، الناشط في قطاع تجهيزات المطاعم والمخابز بإيطاليا.

وضمت قائمة المكرمين أيضا مروان المنسوب، رجل الأعمال ورئيس غرفة التجارة المغربية الإيطالية. كما شملت عزيزة المفضول، المستثمرة في قطاع المطاعم بإيطاليا.

وكرم الملتقى نور الدين عباس الداكي، صانع المحتوى الرقمي وبطل المغرب في كمال الأجسام. كما شملت القائمة مريم كرومي ومحمد الحسني، إلى جانب عدد من الكفاءات الأخرى.

وامتد التكريم إلى فعاليات محلية وجهوية. وشملت القائمة مسؤولين جمعويين ورياضيين وباحثين وإعلاميين وفاعلين في التنمية.

ويرى المنظمون أن هذا التكريم يعكس تنوع الكفاءات المنحدرة من المنطقة. كما يهدف إلى ربط هذه الكفاءات بمجالها الأصلي.

ويمكن لهذا التواصل أن يفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات المهنية والاقتصادية. كما قد يساعد على تطوير مشاريع تخدم التنمية المحلية.

وفي الجانب الثقافي، شهد برنامج اليوم الوطني للمهاجر عرض فيلم وثائقي. ويحمل الفيلم عنوان “ممر السلاطين والقوافل التجارية – القرن الثامن عشر بإقليم الفقيه بن صالح”.

ويستعيد الفيلم جانبا من تاريخ المنطقة. كما يوثق مواقع ومعالم مرتبطة بحركة السلاطين والقوافل التجارية خلال القرن الثامن عشر.

ويهدف المشروع إلى إعادة اكتشاف هذا التراث والتعريف به وتثمينه. كما يبحث إمكان توظيفه في تطوير السياحة الثقافية والتراثية.

وقد يساهم هذا التوجه في خلق فرص جديدة للشباب والمهنيين والفاعلين المحليين. ويشكل الفيلم مرحلة أولى ضمن مبادرة أوسع للتوثيق والبحث.

وأخرج العمل عبد الإله موجاني، فيما أعده الإعلامي محمد حفيضي. وشارك فيه مؤرخون وباحثون وأطر وتقنيون وفنانون وفرسان وخيالة.

وانتقل برنامج الملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح أيضا إلى قضايا الهجرة والتنمية. وخصص الملتقى جلسات لمناقشة سبل إدماج المهاجرين في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

وتناول الدكتور بوعزة السلاك موضوع “التشخيص الترابي لإدماج المهاجرين”. وركزت المداخلة على خصوصيات المجال وحاجيات مغاربة العالم وانتظاراتهم.

كما ناقشت المداخلة آليات تعزيز مساهمة الجالية في التنمية المحلية. وشملت المحاور الاستفادة من خبراتها وشبكاتها المهنية والاقتصادية.

ونظم الملتقى أيضا ندوة بشراكة مع المجلس الجهوي للعدول. وناقشت الندوة قضايا تهم مغاربة العالم وعلاقتهم بالمؤسسات.

وتعد “خيام المهاجر” من أبرز واجهات الدورة الحالية. وأقيمت هذه الفضاءات في الفقيه بن صالح وسوق السبت أولاد النمة والبرادية وولد زيدوح.

ولم تقتصر الخيام على استقبال أفراد الجالية وتسجيل بياناتهم. بل تحولت إلى فضاءات للتواصل وتقديم المعلومات والتوجيه.

كما قدمت معلومات حول فرص الاستثمار والخدمات المتاحة. ووجهت أفراد الجالية نحو المؤسسات المختصة حسب حاجياتهم.

وبلغ عدد المسجلين في هذه الخيام، إلى حدود 11 غشت، نحو 3160 شخصا. وتوزع العدد بين 2000 في الفقيه بن صالح و800 في سوق السبت أولاد النمة.

كما سجلت البرادية 290 شخصا، فيما بلغ العدد في ولد زيدوح 70 شخصا.

وتظهر المعطيات الأولية أن 41 في المائة من المسجلين يقيمون في إيطاليا. ويقيم 37 في المائة منهم في إسبانيا.

كما يمثل المقيمون في فرنسا نحو 15 في المائة. بينما تصل نسبة المقيمين في دول أخرى إلى 7 في المائة.

وتبقى هذه الأرقام قابلة للتغير مع استمرار عملية التسجيل. ويعكس هذا الإقبال أهمية التواصل المباشر مع مغاربة العالم.

وساهمت الخيام أيضا في تعبئة الشباب المحلي. وشارك أكثر من 23 شابا وشابة في تأطير وتنظيم هذه الفضاءات.

كما تجاوز عدد الفنانين والفنانات والمهنيين المحليين المشاركين في مختلف الفقرات 104 مشاركين. وشاركت 25 فرقة من عبيدات الرمى بمعدل ثمانية أفراد لكل فرقة.

ويصل بذلك عدد الفنانين والمشاركين الإضافيين إلى نحو 200 شخص. وتشير معطيات المنظمين إلى توفير أكثر من 327 فرصة مشاركة وعمل مباشر.

ولا تشمل هذه الأرقام الانعكاسات غير المباشرة على القطاعات المحلية. ومن بينها المطاعم والفنادق والنقل والطباعة والتعاونيات واللوجستيك والخدمات.

وتبرز هذه المعطيات الجانب الاقتصادي للملتقى. فهو لا يقتصر على الأنشطة الاحتفالية والثقافية.

بل يوفر أيضا فرصة للتواصل حول الاستثمار والمشاريع. كما يربط مغاربة العالم بالفاعلين المحليين والمؤسسات.

وزار أفراد من الجالية أروقة المؤسسات والمصالح المشاركة. واطلعوا على البرامج والخدمات المتاحة بشكل مباشر.

وساعدت هذه الزيارات على تقريب المعلومة من مغاربة العالم. كما وجهتهم نحو المصالح المختصة في الاستثمار والإجراءات الإدارية والخدمات.

وتتواصل فعاليات الدورة الرابعة من الملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح إلى 15 غشت 2026. ومن المرتقب أن تختتم بتنظيم سباق المهاجر ودوري لكرة القدم.

ويجمع البرنامج بين الثقافة والفن والرياضة والتراث والاستثمار. كما يركز على التواصل مع مغاربة العالم وتثمين كفاءاتهم.

ويسعى الملتقى إلى ترسيخ موقعه كفضاء للتواصل بين الجالية والمؤسسات. كما يفتح نقاشا حول الاستثمار والتنمية وتثمين التراث المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى