وزارة التربية تستنفر مصالحها لضبط غياب التلاميذ ورصد وفرة الكتب منذ اليوم الأول

رفعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من وتيرة استعداداتها للدخول المدرسي 2026-2027، داعية مصالحها الجهوية والإقليمية إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان انطلاق الدراسة بشكل فعلي وملموس ابتداءً من 7 شتنبر المقبل بمختلف المؤسسات التعليمية.
وأكدت الوزارة، في مذكرة رسمية وقعها كاتبها العام الحسين قضاض، ضرورة الشروع في الأنشطة الصفية في الموعد المحدد، دون انتظار التحاق التلميذات والتلاميذ المتأخرين، مع التأكيد على عدم ربط ولوجهم إلى الأقسام بأداء واجبات التسجيل.
وشددت الوزارة على إلزام المؤسسات التعليمية بضبط غياب التلاميذ ابتداءً من اليوم الأول للدراسة، وإرسال المعطيات المتعلقة بالغياب بشكل يومي إلى المديريات الإقليمية، التي ستتولى بدورها تجميعها وإعداد تقارير تركيبية موحدة حول نسب الغياب والالتحاق، قبل رفعها إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
تعبئة لمراقبة توفر الكتب المدرسية
وبالتزامن مع اقتراب الدخول المدرسي، أعطت الوزارة أهمية خاصة لضمان توفر الكتب واللوازم المدرسية في الوقت المناسب، حيث دعت إلى إحداث خلية إقليمية لتتبع وضعية الكتب المدرسية تحت إشراف مباشر من المدير الإقليمي.
وستضم هذه الخلايا عدداً من الأعضاء بما يسمح بتغطية مختلف المكتبات ونقط بيع الكتب المدرسية داخل المجال الترابي لكل مديرية، مع تعيين منسق إقليمي للإشراف على العملية.
كما دعت الوزارة إلى إصدار أوامر بمهمة لأعضاء هذه الخلايا للقيام بزيارات ميدانية إلى المكتبات ونقط البيع، ابتداءً من الجمعة 28 غشت 2026، بهدف الوقوف على مدى توفر الكتب المدرسية المقررة بمختلف الأسلاك التعليمية، ورصد أي خصاص أو تأخر في عمليات التوزيع.
وأكدت الوزارة ضرورة التنسيق مع مصالح الولايات والعمالات، ولاسيما أقسام الشؤون الاقتصادية والتنسيق، من أجل تتبع تموين المكتبات ونقط البيع بالكتب واللوازم المدرسية، والتدخل لرصد أي خصاص أو ممارسات من شأنها عرقلة عملية التزويد بشكل طبيعي.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق مع جمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، بهدف تتبع وضعية توفر الكتب المدرسية وإبلاغ المصالح المختصة بأي اختلالات مسجلة.
تتبع جهوي ومستمر
وعلى مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، شددت الوزارة على ضرورة ضمان تتبع منتظم وميداني لوضعية توفر الكتب المدرسية بمختلف المكتبات ونقط البيع، مع التواصل بشكل مستمر مع الخلية المركزية للدعم والمواكبة واليقظة بشأن أي خصاص يتم تسجيله.
كما أوصى الكاتب العام للوزارة بضمان تتبع دقيق ومستمر لوضعية التحاق التلاميذ، وانطلاق الدراسة، ومدى توفر الكتب المدرسية، مع موافاة مديرية العمل التربوي بمختلف المعطيات المرتبطة بهذه العمليات.وأكدت الوزارة أن مختلف هذه الإجراءات ستخضع للمواكبة من طرف المفتشية العامة والمفتشية العامة للشؤون التربوية.
الإيواء والمطاعم والنقل المدرسي ضمن الاستعدادات
ولم تقتصر تعليمات الوزارة على ضبط الغياب وتوفير الكتب، بل شملت أيضاً عدداً من الإجراءات المرتبطة بتهيئة المؤسسات التعليمية، حيث دعت إلى التتبع المنتظم للإجراءات الكفيلة بضمان انطلاقة فعلية للدراسة.وتشمل هذه الإجراءات تأهيل وتجهيز المؤسسات التعليمية، وإطلاق خدمات الإيواء بالداخليات ودور الطالب والطالبة، إلى جانب تفعيل المطاعم المدرسية وخدمات النقل المدرسي.
ومن المرتقب أن تنطلق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي يوم 7 شتنبر 2026 بالنسبة للتعليم الأولي، وأسلاك التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، في إطار استعدادات مكثفة ترمي إلى ضمان دخول مدرسي منظم وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على انطلاقة الموسم الدراسي الجديد.







