اقتصاد

هذا ما أقرته الحكومة بخصوص ألعاب الحظ والمراهنات

ابتداءً من السنة المقبلة، ستشرع الحكومة المغربية في تطبيق ضريبة جديدة على أرباح ألعاب القمار. وفقًا لمشروع قانون المالية لسنة 2025، سيُطلب من الفائزين بجوائز مالية تتجاوز أرباحها السنوية 5,000 درهم دفع 30% من أرباحهم إلى خزينة الدولة، بهدف زيادة الإيرادات الضريبية.

شمولية الضريبة

ستشمل هذه الضريبة جميع المكاسب الناتجة عن ألعاب الحظ مثل اليانصيب، الكازينوهات، والمراهنات الرياضية، بالإضافة إلى الجوائز العينية كالمنازل، السيارات، والرحلات السياحية. سيتم تقييم هذه الجوائز بناءً على قيمتها السوقية في وقت الفوز.

آلية التنفيذ

صرح عثمان مودن، رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، أن هذه الضريبة ستُطبق عن طريق الحجز من المنبع، حيث تُلزم المنصات المسؤولة عن هذه الألعاب باقتطاع الضريبة قبل تحويل الأرباح إلى الفائزين. هذا الإجراء ينطبق على جميع المكاسب التي تتجاوز 5,000 درهم، دون الحاجة إلى تصريح لاحق من الفائزين.

التعامل مع المنصات الدولية

بالنسبة للمنصات الدولية التي شهدت انتشارًا واسعًا في الآونة الأخيرة، أوضح مودن أن الإدارة العامة للضرائب ستستند إلى الاتفاقيات الدولية لتحصيل الضريبة. وفي حال غياب تلك الاتفاقيات، تظل مديرية الضرائب مخولة بمساءلة الأشخاص عن مصادر أموالهم عند التحويل البنكي.

إضافة فرع جديد لقائمة المداخيل

سيضيف قانون المالية الجديد فرعًا سادسًا للدخول الخاضعة للضريبة، يشمل:

  1. المداخيل المكتشفة أثناء الفحص الضريبي دون تبرير مصادرها.
  2. أرباح ألعاب الحظ والجوائز العينية.
  3. المكاسب المختلفة الناتجة عن أنشطة ربحية، بما فيها التجارة الإلكترونية وصناعة المحتوى الرقمي.

انتقادات للإجراء الجديد

واجه هذا الإجراء انتقادات واسعة، حيث اعتبر البعض أنه يشجع على “شرعنة” ألعاب القمار، مما يتعارض مع القيم الدينية ويزيد من ظاهرة الإدمان. وأكد حزب العدالة والتنمية أن هذا الإجراء يخالف الدستور المغربي الذي يدعو إلى التنشئة السليمة للأسر.

من جهة أخرى، عبّر لاعبون دوليون عن استيائهم من هذه الضريبة، مشيرين إلى أن 80% منهم قد يتوقفون عن زيارة الكازينوهات المغربية بسببها، وفقًا لاستطلاع رأي أجرته شركة InGame Factory.

تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الإيرادات الضريبية، لكنها تواجه تحديات قانونية، اجتماعية، واقتصادية، قد تؤثر على فعاليتها على المدى البعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى