المغرب أمام “اليونسكو”: اتفاقية صون التراث غير المادي لا يجب أن تستغل للسطو الثقافي

أكد السفير والمندوب الدائم للمملكة المغربية لدى اليونسكو، سمير الدهر، في تصريح له مساء الثلاثاء في أسونسيون، أن اتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي يجب أن تُستخدم بشكل يحترم الأهداف الأصلية لها، ولا ينبغي استغلالها لأغراض السطو الثقافي أو التوظيف السياسي. جاء ذلك أثناء تقديمه لإعلان المملكة المغربية بعد اعتماد اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي في دورتها التاسعة عشرة، التي عقدت في العاصمة الباراغوايانية بين 2 و7 دجنبر 2024.
وأفاد الدهر أنه بعد اعتماد القرار المتعلق بالملف المغربي الذي قدم “الكندورة” و”الملحفة” مرفقًا بصورة وفيديو يظهران “قفطان النطع” المغربي الفاسي، جدد التأكيد على ضرورة احترام الاتفاقية وعدم استغلالها لأغراض سياسية. كما شدد على أن التراث الثقافي غير المادي يجب أن يسهم في تعزيز التعاون بين الشعوب، مع ضرورة الحفاظ على السيادة الثقافية والهوية المجتمعية.
وأشار السفير إلى أن المملكة المغربية لطالما عملت بروح التوافق والحكمة، مرفوضة محاولات الاستيلاء الثقافي التي يتفق جميع أعضاء اللجنة على رفضها. وأعرب عن شكره للأمانة العامة ولأعضاء هيئة التقييم الذين أيدوا اعتراض المغرب وأدرجوا فقرات في نص القرار التي ترد على هذا الاعتراض. وأوضح أن الوثائق المستخدمة في الملف لا تعكس أي ملكية فكرية أو تملك للتراث الثقافي غير المادي.
وأضاف الدهر أن المغرب يدرك أهمية الحياد التي تفرضها المعايير الموضوعية، مذكرا بدور التراث في الحفاظ على الهوية الثقافية لمجتمعاتنا. واستشهد بمثال “قفطان النطع” من مدينة فاس، الذي يعد جزءًا من التراث الثقافي المغربي ويعكس رموزًا تاريخية وتطريزات غنية، مشيرًا إلى أن صورته أدرجت بشكل غير دقيق في ملف الدولة صاحبة الطلب، مما يعكس محاولات سطو ثقافي على هذا التراث.
وخلص السفير إلى التأكيد على أن الملكية الثقافية ليست من اختصاص اليونسكو، بل من اختصاص منظمات أخرى، مشددًا على أن الهوية الحقيقية لا تقتصر على التراث غير المادي فقط، بل تتجسد في القيم والمفاهيم التي تمثل الذاكرة الجمعية للأمم.