رياضة

صدام العمالقة: المغرب في اختبار نيجيري قوي ومصر تبحث عن الثأر أمام السنغال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، يوم الأربعاء 14 يناير 2026، إلى مدينتي الرباط وطنجة، اللتين تحتضنان مباراتي نصف نهائي النسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره النيجيري، بينما يواجه المنتخب المصري نظيره السنغالي، في مواجهتين حاسمتين لحجز بطاقتي العبور إلى النهائي.
المغرب ونيجيريا.. صدام التوازن والنجاعة الهجومية


يخوض المنتخب الوطني المغربي مواجهة قوية أمام منتخب نيجيريا على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مدعومًا بأفضلية الأرض والجمهور، بعد مسار مميز في البطولة توّجه بإقصاء منتخب الكاميرون من ربع النهائي بنتيجة هدفين دون رد.


وأظهر “أسود الأطلس” انسجامًا لافتًا خلال المنافسة، بعدما حققوا ثلاثة انتصارات متتالية دون أن تهتز شباكهم، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركات المغرب بكأس أمم إفريقيا، كما لم يفشل المنتخب في التسجيل سوى مرة واحدة خلال آخر 18 مباراة له في “الكان”، ما يعكس قوة المنظومة الدفاعية والفعالية الهجومية.


في المقابل، يواصل المنتخب النيجيري عروضه القوية، عقب تجاوزه الجزائر بسهولة بنتيجة 2-0 في ربع النهائي، مؤكّدًا امتلاكه أقوى خط هجوم في البطولة بتسجيله 14 هدفًا خلال خمس مباريات، مع طموح لتسجيل هدفين على الأقل للمباراة السادسة تواليًا، وهو رقم قياسي محتمل.
وسيدخل منتخب نيجيريا المباراة في غياب قائده ويلفريد نديدي بسبب الإيقاف، في حين تصبّ الإحصائيات التاريخية في مصلحة المغرب، الذي فاز في ثلاث مواجهات من أصل خمس جمعته بنيجيريا في نهائيات كأس إفريقيا.


وعلى مستوى الأسماء اللامعة، يعوّل المنتخب المغربي على تألق إبراهيم دياز، هداف البطولة بخمسة أهداف، إلى جانب أشرف حكيمي، أفضل لاعب إفريقي لسنة 2025، بينما يرتكز المنتخب النيجيري على نجميه أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين، المتوجين سابقًا بالكرة الذهبية الإفريقية.


مصر والسنغال.. قمة بطعم الثأر


وفي مواجهة ثانية لا تقل إثارة، يحتضن الملعب الكبير بمدينة طنجة لقاءً نارياً بين منتخبي مصر والسنغال، في إعادة لنهائي نسخة الكاميرون 2021، الذي حسمه “أسود التيرانغا” لصالحهم بركلات الترجيح.
وحجز المنتخب السنغالي مقعده في نصف النهائي بعد فوزه الصعب على مالي بهدف دون رد، ليبلغ هذا الدور للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ، فيما واصل المنتخب المصري حضوره القوي في المراحل المتقدمة، بعدما أطاح بحامل اللقب كوت ديفوار بنتيجة 3-2.
ويتطلع المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية (7 ألقاب)، إلى بلوغ النهائي وانتزاع لقبه الثامن الغائب منذ سنة 2010، رغم بعض الهفوات الدفاعية، في حين تسعى السنغال إلى تأكيد مكانتها القارية وبلوغ النهائي بقيادة نجمها ساديو ماني.
نصف نهائي مفتوح على كل السيناريوهات
وتَعِد مواجهتا نصف النهائي بإثارة كبيرة، في ظل صدام صلابة الدفاع المغربي مع القوة الهجومية النيجيرية، ومواجهة خبرة المنتخب المصري مع القوة البدنية والتكتيكية للسنغال، في مرحلة لا تقبل الأخطاء، حيث يبقى الحلم واحدًا: بلوغ النهائي واعتلاء منصة التتويج على الأراضي المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى