رياضة

ضحّى من أجل بلاده”.. حكيمي يخوض نهائي كأس إفريقيا رغم استمرار الإصابة

يخوض قائد المنتخب المغربي وأبرز نجومه، أشرف حكيمي، كأس أمم إفريقيا في ظروف خاصة، بين معاناة بدنية لم يتجاوزها بالكامل وطموح جماعي كبير يعلّق عليه المغاربة آمالهم لقيادة “أسود الأطلس” نحو التتويج القاري، في نهائي مرتقب أمام السنغال، مساء اليوم بالرباط.

ومنذ انطلاق البطولة، ظل المدرب وليد الركراكي يكرر أن حلم التتويج تحمله أقدام حكيمي، معتبرا أن مهمته بدأت منذ لحظة إصابته، في إشارة إلى التحدي الكبير الذي واجهه النجم المغربي من أجل اللحاق بالمسابقة.

ورغم الجدل الذي رافق جاهزية اللاعب، تمسك الركراكي بخياراته ودافع بقوة عن قائده، الذي دخل سباقا مع الزمن منذ إصابته القوية في الكاحل الأيسر خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان جرمان أمام بايرن ميونيخ، مطلع نونبر الماضي.

وأدرك الطاقم التقني أن دور حكيمي يتجاوز الجانب الرياضي، باعتباره قائدا رمزيا وأيقونة جماهيرية، ما دفع المدرب إلى تبني مقاربة نفسية، تجلت في حضوره الندوة الصحافية قبل المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر، رغم علمه بعدم جاهزيته الكاملة، لطمأنة الشارع الرياضي المغربي.

وقبل الإصابة، كان حكيمي يعيش موسما استثنائيا، توّجه بجميع الألقاب الممكنة مع ناديه الفرنسي، وتُوّج بالكرة الذهبية الإفريقية لسنة 2025، ليصبح أحد أبرز رموز الجيل الذهبي الذي أعاد الحلم القاري للمغاربة بعد نصف قرن من الانتظار.

وقال الركراكي حينها إن حكيمي “ضحّى بكل شيء من أجل بلاده”، مؤكدا أنه بذل مجهودات كبيرة وتسريع عودته رغم المخاطر، بدافع تمثيل المغرب في هذا الموعد القاري التاريخي.

وبعد غيابه عن أول مباراتين، شارك لبضع دقائق في اللقاء الأخير من دور المجموعات أمام زامبيا، قبل أن يخوض أول مباراة كاملة في ثمن النهائي، وسط ترقب كبير لأدائه، خاصة وأن صورته كانت حاضرة بقوة في الحملات الدعائية ونقاشات الجماهير.

وخلال إحدى الندوات، دعا حكيمي الجماهير إلى مواصلة دعم المنتخب، مؤكدا أن مساندة الجمهور تبقى مفتاح التتويج، قائلا: “بحضور جمهورنا خلفنا، يمكننا أن نصبح أبطال إفريقيا”.

ورغم الانتقادات التي طالت مستواه في بعض المباريات، واصل الركراكي الدفاع عن قائده، معبرا عن ثقته في ظهوره بأفضل نسخة في الأدوار الحاسمة، ومشددا على تضحياته الكبيرة من أجل القميص الوطني.

واليوم، يقف أشرف حكيمي أمام موعده الأهم، مباراة نهائي واحدة تفصله عن تحويل حلم شعب كامل إلى حقيقة، وكتابة اسمه في تاريخ الكرة المغربية كقائد أعاد الكأس القارية إلى الرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى