اقتصادتقنيةرياضةمجتمع

مليارا درهم تحول ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء لأيقونة تكنولوجية عالمية استعدادًا لمونديال 2030

أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة صفقة كبرى لتجهيز البنية التحتية الكهربائية والرقمية لملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء. هذه الخطوة تمثل جزءًا من مشروع ضخم يهدف لتحويل الملعب إلى أيقونة تكنولوجية عالمية. المشروع سيضم تقنيات متطورة وتجهيزات رقمية حديثة تلبي أعلى المعايير الدولية.

خصصت الإدارة ميزانية ضخمة تبلغ 2.25 مليار درهم لأعمال الكهرباء وحدها. هذا المبلغ سيغطي محطات التحويل وأنظمة التوليد الاحتياطي إضافة إلى إنارة رياضية متطورة للغاية. يشمل التجهيز أيضًا شاشات LED عملاقة ونظام “HALO” لعرض المحتوى التفاعلي والإعلانات داخل ملعب الحسن الثاني.

تتضمن الصفقة بنية تحتية متكاملة للبث التلفزيوني والإذاعي. هذه البنية تعتمد على شبكة ألياف ضوئية وأنظمة Broadcast حديثة لضمان نقل فعال للأحداث. الملعب سيكون جاهزًا لاستقبال كافة الفعاليات الدولية بمعايير احترافية عالية. من الابتكارات اللافتة، نظام مراقبة بالفيديو يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا النظام قادر على التعرف على الوجوه وتتبع الأجسام لتعزيز الأمن والسلامة

الصفقة تشمل كفالات بنكية وضمانات تشغيلية لسنوات طويلة. كما توفر قطع غيار بنسبة 10% لضمان استمرارية الأداء على المدى المتوسط والبعيد. تُلزم وثائق الصفقة الشركة الفائزة بالالتزام بالنمذجة الرقمية BIM. يجب عليها أيضًا تطبيق معايير الاستدامة البيئية في كافة الأعمال. تعرفوا على جهود المغرب في الاستدامة. وستقوم بتدريب الكوادر المغربية على تشغيل الأنظمة الجديدة، مع تنسيق ميداني دوري لضمان انسجام الشبكات مع التصميم المعماري الفريد لملعب الحسن الثاني.

يتميز تصميم ملعب الحسن الثاني باستلهامه من الثقافة المغربية العريقة. هو يحاكي خيمة تقليدية ترمز لكرم الضيافة وتعكس روح الموسم المغربي الأصيل. يقع الملعب على بعد 38 كيلومترًا من الدار البيضاء و28 كيلومترًا من زناتة و14 كيلومترًا من المنصورية. يضم مرافق فندقية ومراكز للمؤتمرات والمعارض. كما يتوفر على محطتين للقطارات، إحداهما للقطار فائق السرعة والأخرى للقطارات الجهوية. مستقبل النقل في الدار البيضاء.

يتسع هذا الصرح الرياضي لما يصل إلى 115 ألف متفرج، ويمتد على سبعة طوابق. تكلفته الإجمالية تقارب 500 مليون دولار ليصبح الأكبر في المغرب. بدأت الأشغال رسميًا في غشت الماضي. من المتوقع الانتهاء منها عام 2028. هذا التوقيت يجعله جاهزًا لاستضافة كأس العالم للأندية 2029، وكمحطة تحضيرية لمونديال 2030 الذي سيستضيفه المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى