اقتصاد

طفرة غير مسبوقة ببورصة البيضاء.. ما السبب؟

تشهد بورصة الدار البيضاء مرحلة مزدهرة مع تسجيل رسملة سوقية قياسية تجاوزت 760 مليار درهم بنهاية الأسبوع الماضي، وارتفاع مؤشر “مازي” إلى حوالي 15 ألف نقطة. هذا الأداء المميز يعكس دينامية جديدة في السوق، مدفوعة بالإقبال المتزايد من المستثمرين الخواص، وخاصة الشباب، الذين أصبحوا يشكلون قوة رئيسية في تعزيز النشاط المالي.

ياسين أبارون، المكلف بتنمية الأسواق ببورصة الدار البيضاء، أوضح أن السوق المغربية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد تعافيها من تأثيرات جائحة كوفيد-19. عودة المستثمرين الخواص والمقاولات بشكل قوي ساهمت في هذا التحول، ودفع البورصة إلى توسيع خدماتها لتلبية احتياجات فئات جديدة من المستثمرين، مما جعلها أكثر جاذبية لعامة الناس.

التحول في سلوك المستثمرين كان لافتاً هذا العام. ففي السابق، كانت عمليات البيع بعد الإدراج الأولي شائعة، لكن السوق الثانوية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال، حيث حقق مؤشر “مازي” نمواً بنسبة 24% خلال السنة الحالية، مما يعكس زيادة الثقة بالسوق.

من جهة أخرى، استقطبت عمليات الإدراج وزيادة رأس المال التي نفذتها شركات مثل “أكديطال”، “TGCC”، وبنك “CFG” شريحة واسعة من الشباب، بينهم حوالي 6000 طالب، ما يعكس انفتاح الفئات العمرية الأصغر على الاستثمار المالي.

ولتعزيز هذا الزخم، عملت البورصة بالتعاون مع البنوك الوطنية على تقديم إرشادات للراغبين في الاستثمار، حيث أصبح بالإمكان فتح “حساب سندات” بسهولة عبر البنوك أو شركات الوساطة، وهي خطوة تشبه فتح حساب بنكي عادي.

على مستوى التداولات، بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 594.8 مليون درهم بنهاية الأسبوع الماضي، مع تسجيل أسهم شركات مثل “لافارج هولسيم المغرب”، “أليانس”، و”مرسى المغرب” نشاطاً بارزاً.

بورصة الدار البيضاء تواصل تعزيز مكانتها كسوق مالية رائدة تدعم الاقتصاد الوطني، مع توقعات بمزيد من النمو في المستقبل. استمرار الجهود لجذب فئات جديدة من المستثمرين، خاصة الشباب، يسهم في ترسيخ دورها كمحرك للتنمية الاقتصادية وتمويل المشاريع الكبرى بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى