مجتمع

دواوير بالقصر الكبير تطلق نداء استغاثة بسبب السيول والفيضانات

تتجه الأوضاع في إقليم العرائش نحو مزيد من التعقيد، بعدما أصبحت الفيضانات تهدد بشكل جدي عدداً من القرى المحاذية للوديان، ما اضطر العديد من السكان إلى مغادرة منازلهم في ظروف صعبة. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات تركيز جهودها على إجلاء ما تبقى من سكان الأحياء المهددة داخل مدينة القصر الكبير.

وتوصل موقع تراند نيوز باتصالات من مصادر محلية أفادت بأن دواوير أولاد أوشيح، وسوق الطلبة، والسواكن، ودوار الهرارسة أصبحت معزولة بشكل شبه كامل، عقب الارتفاع القياسي لمنسوب وادي وارور، الذي بدأ في اقتحام المنازل القريبة من ضفتيه، ما ينذر بحدوث كارثة حقيقية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وسجلت السيول القادمة من المناطق الجبلية والمرتفعة بالإقليم تجاوز مياه الوادي للحاجز المحاذي للطريق الجهوية الرابطة بين القصر الكبير وطنجة، الأمر الذي يهدد بغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ويزيد من مخاطر الفيضانات على القرى الواقعة بالمناطق المنخفضة في اتجاه مدينة العرائش.

وتزداد المخاوف مع توقع بلوغ منسوب المياه ذروته خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار التساقطات المطرية الغزيرة، إضافة إلى عمليات تفريغ سد وادي المخازن، التي قد تؤدي إلى غمر القصر الكبير وضواحيها. وأكدت مصادر متطابقة أن السلطات المحلية شرعت في مطالبة سكان قرى الدرابلة والبواشتة بإخلاء منازلهم، في مؤشر واضح على تفاقم الوضع.

وفي الضفة المقابلة لوادي اللوكوس، وعلى مستوى الطريق السريع الرابط بين القصر الكبير والعرائش، أفادت المعطيات بأن السلطات قامت بإجلاء عدد من القرى الواقعة بالمناطق المنخفضة، من بينها الصنادلة، وعين عبيد، والصوالح، والبناندة، وأولاد يشو، والمناكيب، والبرواكة، وأولاد بخشو، بشكل جزئي أو كلي، كإجراء وقائي لتفادي أخطار الفيضانات المحتملة.

وتسود المنطقة حالة من الخوف والترقب، فيما تواصل السلطات سباقها مع الزمن لإجلاء السكان المحاصرين وتأمين سلامتهم، في محاولة للحد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الاضطرابات المناخية الخطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى