مجتمع

مخزون سد وادي المخازن يرتفع إلى 988 مليون متر مكعب بنسبة ملء %146.85

سجّل سد واد المخازن، بشمال المملكة، واردات مائية استثنائية بلغت 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 4 فبراير 2026، من بينها 716.8 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي ما يعادل 73.68 في المائة من إجمالي الواردات.

وأفادت وزارة التجهيز والماء أن هذه الكمية فاقت المعدل السنوي بنسبة 184 في المائة، ما أدى إلى ارتفاع مخزون السد إلى حوالي 988 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 146.85 في المائة إلى غاية 4 فبراير الجاري.

وأوضح المدير العام لهندسة المياه، في تصريح صحافي، أنه أمام هذا الوضع الاستثنائي، تم اللجوء إلى التفريغ الوقائي والاستباقي، حيث بلغ الحجم التراكمي للمياه المفرغة حوالي 372.9 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أن السد تجاوز سعته العادية منذ 6 يناير 2026.

وأضاف المصدر ذاته أن منسوب المياه داخل حقينة السد تجاوز بأربعة أمتار أعلى مستوى تاريخي مسجل منذ بدء استغلال المنشأة سنة 1972، مؤكدا في المقابل عدم تسجيل أي اختلالات أو مؤشرات غير طبيعية على مستوى البنية أو التجهيزات إلى حدود الساعة.

وبالنظر إلى التوقعات المناخية التي تشير إلى استمرار تدفق الواردات المائية خلال الأيام المقبلة، أعلنت الوزارة عن تعزيز نظام المراقبة التقنية، من خلال تكثيف عمليات القياس واعتماد وتيرتين يوميتين بدل قياس شهري، إلى جانب الاستعانة بفرق متخصصة للقيام بمهام مراقبة دقيقة.

كما كشفت المعطيات التوقعية، المبنية على محاكاة هيدرولوجية دقيقة تعتمد الساعة كوحدة زمنية، أن السد قد يستقبل خلال الأيام السبعة المقبلة واردات إضافية تناهز 620 مليون متر مكعب، مع تسجيل ذروة حمولة قد تصل إلى 3163 مترا مكعبا في الثانية، وتصريف أقصى يقدر بـ1377 مترا مكعبا في الثانية، أي ما يعادل أربع مرات الصبيب الحالي.

وفي هذا الإطار، قامت مصالح الوزارة بإعداد خرائط دقيقة للمناطق المحتمل تعرضها للفيضانات، مع تحديد مستويات ارتفاع المياه، أخذا بعين الاعتبار إفراغات السد وواردات الأودية غير المنظمة، بهدف تمكين السلطات من اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وأكدت وزارة التجهيز والماء أنها تواصل، في ظل هذه الظروف الهيدرومناخية الاستثنائية، اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان سلامة المنشآت المائية واستمرار أدائها لوظائفها، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الموارد المائية والوقاية من الفيضانات، وذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وكافة المتدخلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى