دوليسياسةمجتمع

الحكومة البرتغالية أمام مساءلة برلمانية حادة بعد العواصف المدمرة واستقالة وزيرة الداخلية

تستعد الحكومة البرتغالية للمثول أمام البرلمان يوم الجمعة المقبل، في جلسة مساءلة حاسمة حول طريقة تدبيرها للعواصف المدمرة التي ضربت البلاد على مدار الأسبوعين الماضيين. هذه الجلسة تأتي بعد تأجيل اجتماع سابق كان مقررًا يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية لأداء الحكومة.

شهدت البرتغال سلسلة من المنخفضات الجوية القوية، منها “كريستين” و”ليوناردو” و”مارتا”، مما دفع بالبلاد إلى حالة تأهب قصوى تحسبًا لفيضانات وارتفاع منسوب الأنهار. وقد تسببت هذه العواصف في إجلاء نحو ثلاثة آلاف شخص كإجراء احترازي بالقرب من نهر مونديغو وسط البلاد. ووصف القائد الوطني للحماية المدنية، ماريو سيلفستري، الوضع بأنه “الأكثر إثارة للقلق”، مشيرًا إلى الخطر الكبير لانهيار السدود الممتدة على مسافة ثلاثين كيلومترًا.

في خضم هذه الأزمة، قدمت وزيرة الداخلية، ماريا لوسيا أمارال، استقالتها مساء الثلاثاء، وذلك وسط جدل واسع حول فعالية استجابة الحكومة. وكان رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو قد أعلن أنه سيتولى الإشراف على وزارة الداخلية بشكل مؤقت، مؤكداً أنه سيتم الإعلان عن خليفة الوزيرة المستقيلة في الوقت المناسب. للتعمق في سياق أزمات حكومية، فإن استقالة الوزيرة السابقة واجهت انتقادات شديدة لغيابها الميداني خلال الأيام الأولى التي أعقبت عاصفة “كريستين”، التي خلفت خمسة قتلى وأضراراً جسيمة، بينما لا يزال حوالي 40 ألف منزل دون كهرباء.

من جهته، اعتبر زعيم اليمين المتطرف أندريه فينتورا أن استقالة الوزيرة تعكس “عجز الحكومة عن تدبير حالات الطوارئ”. تأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من انتخابات رئاسية جرت في أجواء مشحونة بالاضطرابات المناخية، حيث انتخب الاشتراكي المعتدل أنطونيو خوسيه سيغورو رئيساً جديداً للبرتغال. لمعرفة المزيد حول الانتخابات الرئاسية البرتغالية، فقد برز اسم فينتورا بشكل لافت في الجولة الثانية من الانتخابات، بتحقيقه 32.2% من الأصوات، وهو ما يعادل نحو 1.7 مليون صوت، مسجلاً بذلك أفضل نتيجة انتخابية في تاريخ حزبه “شيغا” اليميني المتطرف. هذه التطورات السياسية وتداعياتها يمكن ربطها بالتوجهات العالمية لـالأحزاب السياسية اليمينية. تؤكد هذه الأحداث مدى حساسية الوضع الذي تواجهه الحكومة البرتغالية والعواصف المتتالية التي تختبر قدرتها على إدارة الأزمات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى