اقتصادمجتمع

جبلي يوضح تأثير الفيضانات على أسعار الأضاحي والقطيع الوطني

أثارت الفيضانات الأخيرة التي شهدها المغرب قلقاً واسعاً بين المواطنين والمهنيين على حد سواء. تصاعدت المخاوف بشأن تأثير هذه الفيضانات على توفر القطيع الوطني من الأغنام وعلى مستويات أسعار الأضاحي، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك. هذا القلق ازداد حدة مع استمرار ارتفاع أثمان الأعلاف، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن قدرة السوق على تلبية الطلب وضمان استقرار الأسعار.

في هذا السياق، قدم محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، تطمينات للرأي العام. أكد جبلي أن الفيضانات التي شهدتها بلادنا مؤخراً لم تؤثر بشكل كبير على القطيع الوطني. ويعود ذلك إلى أن المناطق المتضررة من هذه الفيضانات محدودة جغرافياً. وأوضح جبلي أن هذه المناطق لا تُعرف بتربية الأغنام بشكل كثيف.

وشدد جبلي على أن وضعية الثروة الحيوانية في المغرب مستقرة ولم تتأثر بهذه الأحداث. اعتبر جبلي أن الأضرار المسجلة إن وجدت، فهي معزولة ولا تشكل تهديداً للتوازن العام للقطاع. خاصة وأن مناطق الإنتاج الرئيسية للأغنام لم تسجل أي خسائر تُذكر، مما يبشر بالخير لاستعدادات العيد.

وفيما يخص أسعار الأضاحي، أفاد رئيس الفيدرالية بأنها لم تتغير بفعل الفيضانات الأخيرة. وذكر أن الأثمنة مرتفعة في الأصل وهي مستقرة حالياً. وأشار جبلي إلى أن هذا الوضع قد يشهد تحسناً مستقبلياً. فمع انحسار التساقطات المطرية وعودة المراعي إلى طبيعتها وعافيتها، يتوقع أن تنخفض الأسعار تدريجياً.

لكن غلاء الأعلاف يبقى التحدي الأبرز الذي يواجه الكسابة في المغرب. أكد جبلي أن أثمان بيع الأعلاف مرتفعة جداً. عزا جبلي جزءاً من هذا الارتفاع إلى صعوبة وصول السفن المحملة بالأعلاف إلى الموانئ المغربية. هذا الوضع يؤدي إلى نقص في الأعلاف داخل السوق المغربي، وله تأثير واضح ومباشر على الكسابة. إنه يزيد من كلفة الإنتاج ويضغط بشكل كبير على مربي المواشي، رغم استقرار وضع القطيع الوطني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى