نسبة ملء السدود بالمغرب تناهز 66%
كشفت منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، يوم الأحد 08 فبراير 2026، عن معطيات مهمة حول حالة السدود بالمغرب. فقد سجلت نسبة ملء إجمالية للسدود في المملكة ما يقارب 65.8% حتى هذا التاريخ، وهو رقم يبعث على التفاؤل ويُظهر تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذه النسبة تؤكد على وفرة الموارد المائية بعد موسم أمطار جيد، مما ينعكس إيجابًا على الفلاحة بالمغرب ومستقبل الاقتصاد الوطني.
المنصة أوضحت أن الحقينة الإجمالية للسدود بلغت حوالي 11030.3 مليون متر مكعب. هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بما كانت عليه السدود في نفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت الحقينة لا تتجاوز 4659.2 مليون متر مكعب. هذا الارتفاع يترجم إلى نمو في الموارد المائية بنسبة مذهلة تصل إلى 136%، مما يشير إلى تعافٍ بيئي واقتصادي ملموس.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية على المستوى الوطني، استمرت التفاوتات بين الأحواض المائية المختلفة في المملكة. فقد تصدر حوض أبي رقراق القائمة بنسبة ملء مرتفعة جدًا بلغت 92.2%، مما يعكس وضعًا مائيًا ممتازًا لهذه المنطقة الحيوية. تلاه عن كثب حوض اللوكوس، الذي سجل نسبة ملء وصلت إلى 89.9%، وهو ما يؤكد على أهمية هذه المناطق في توفير موارد المياه للمدن والمناطق الزراعية.
كما أظهرت الأرقام أن حوض سبو حافظ على مستوى جيد، حيث بلغت نسبة الملء فيه 85.5%، بينما سجل حوض تانسيفت نسبة 82.2%. هذه الأحواض الأربعة الكبرى تشكل العمود الفقري لإمدادات المياه في المغرب وتوفر الدعم الضروري للقطاع الزراعي والاحتياجات اليومية للمواطنين.
وفي المقابل، سجلت أحواض أخرى نسب ملء متوسطة. ففي أحواض كير-زيز-غريس، بلغت النسبة 59.5%، بينما وصل حوض سوس-ماسة إلى 54%، وسجل حوض ملوية 53.5%. هذه المناطق، رغم أنها لم تصل إلى مستويات الأحواض الكبرى، إلا أنها شهدت تحسنًا نسبيًا يساهم في تعزيز الأمن المائي للبلاد.
أما أدنى مستويات الملء، فسجلت في أحواض أم الربيع ودرعة-واد نون. فقد بلغت النسبة في حوض أم الربيع 39%، بينما وصلت في حوض درعة-واد نون إلى 32.8% فقط. هذه التفاوتات تستدعي استمرار الجهود وتوجيه الاستثمارات لتعزيز البنية التحتية للمياه في هذه المناطق لضمان توزيع عادل للموارد.
تؤكد هذه المعطيات الأخيرة من منصة “الما ديالنا” على أهمية الإدارة الرشيدة للموارد المائية بالمغرب، وتوفر بارقة أمل لمواجهة التحديات المناخية. إن الارتفاع الملحوظ في نسبة ملء السدود بالمغرب يعزز الثقة في قدرة المملكة على تحقيق الأمن المائي، ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة للبلاد في السنوات القادمة.







